‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء وحوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء وحوارات. إظهار كافة الرسائل

16 نوفمبر 2008

أسمهان .. أسمع البلبل




الأميرة أمال الأطرش نجمةً أنزلتها سماء سوريا في 25 نوفمبر 1912 .. جميلة من نغم الندى أتعبني حكاياها وفاصلة تربطها دوما بالموت ، حالة من الفن ممزوجة بإحساس عالي من متعة الحواس والخوف تربكك بعلاقتك مع الحياة .. تحلق بك فوق السماوات السبع وتختالك بسحابةٍ من الحلم ، فأنت الآن على طرف نهرها تُقبلك الفاكهة ..

يقول عنها محمد التابعي الأقرب لها " جذابة لكنها لم تكن جميلة ، فقط عينيها كل شيء .. ساحرتان تجيد استثمارهما ، هما السر والسحر والعجب .. تعرف كيف تستعملهما عند اللزوم . "

اتفق معه بشدّة وأروع ما في امرأة أو بشر ..



يقولون أن مساحة صوتها كبيرة ، ما يوازي أكثر من خمس عشرة درجة على السلم الموسيقي ، به من الشجن ما يمدّ ويجذب بلطف محبب الموسيقى معها ماءً ولؤلؤ لها خطوتها المميزة ، أدت الغناء الأوبرالي والغناء الشرقي . يمكن تمييزها عن أي مطربة في رنينها وإيقاعها أعتقد لو اهتمت أو حاولت البحث عن نفسها التائهة كما قال التابعي لكانت من أفضل مغنين التاريخ .. ولو عاشت أكثر من أعوامها القليلة لبهرت العالم أكثر وأكثر وغزت قلوب الجميع بقسوةٍ مرضية .




..


تم عمل مسلسل عن حياتها عُرض برمضان .. كان فريدا بالنسبة لي ، فلم أتعود سماع مسلسلا عن حياة الفنانين والفنانات لكن أجبرني المخرج التونسي شوقي الماجري على سماعه وقد اختار المطربة السورية وعد البحري لأداء 22 أغنية من أبرز أغنيات المطربة الراحلة أسمهان و التي أدتها تمثيليا الرائعة سلاف فواخرجي والتي قامت بدور أسمهان ببراعة كعادتها .






لحظة موتها كانت أروع ما يمكن وصفه في المسلسل بألم .. حلم .. خوف وكِـبّر حالة تذكرني بأحلامي



أسمهان ليست في حاجة لوصف وقد يكون المسلسل به أخطاء عن حياتها أو صحة ، لكن كل ما يهمني أنه كان يحكي شيئا بجذب .. لا يهمني هل كانت حدوته أم حقيقة ما أهمني أنه حالة أعادتني لصوتٍ هادئٍ بثورته وكبريائه الخاص بعد هجرة بعيدة عنها انقطعت عن استماعها ..

شكرا لساحرةٍ من عطر السحاب أنشدّ الطير بفمها عبق الموسيقى ، فتمتعني ..

....


27 ديسمبر 2007

اسكندرية يافريسكا

شط إسكندرية يا شط الهوى
رحنا إسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنية و ليالي رضية
أحملها بعينيه شط إسكندرية
في يوم 2 ديسمبر 2007 روحانيات سفر في اسكندرية ... لن أنسى يومي الأول وحدي باسكندرية مع الجميلتين غادة وياسمين دون قيد الرقيب ودون يدٍ استند عليها ذهبت أيام الجامعة للعين السخنة وفايد لكن أسكندرية تظل هي حورية البحر الأولى..
اسكندرية ذات الظهور الفارض لهيمنته الممشوقة القوام كحوريات الأساطير الرومانية العراقة ... المائلة للطابع المصري .. بهي الطالع بملائة لف كتلك التي يرتدينها ذوات العينين المختصرة المسافات والممغنطة الهوى ....
اسكندرية عروس المتوسط حنينك لا يكون عاديّ العبير بل زاعق اللهفة
حينما وصلت محطة مصر لم أستطع منع ابتسامةً عريضة كضائعٍ اهتدى لغايته الرائعة الانتشاء

عند كافية عمر الخيام جلسنا فترة فما ابهى صباحك يااسكندرية وما أنعشه كحمامٍ دافئ في فجرٍ مغموس البرودة
بعدها سيرنا لبينالي اسكندرينة واستمتعنا بشحنة عالية الجودة من الفن ؛


شدني الكثير به لكن ملحوظة للاعتبار ، ليس لي علاقة بفن وصف اللوح أو ما هو التعبير الذي أراد الرسام أن يوصله إلينا ... فأنا اكتفي بإحساسي المتفاعل معها لحظتها سواء كان صحيحا أم فادح الخطأ ، فهو ما أدمجني مع اللوحة وهو ما لا يفرضه علي الرسام وله الشكر


اللوحتين القادمين لـ يوسف معتوق من أكثر اللوح التي استوقفتني ؛


هذه شعورها ممزوج بنوع من الثورة الهادئة ومشاعر متضاربة ، عُدت إليها مرتين بشعور مختلف ، ما أحسسته فيها أنها تتناسب مع مراحل تفكيرك الحالية وتختلف في كل مرة على حسب حالتك النفسية
غير أنها حينما ركزت بها لاحظت أن ألوانها جميعها تجمع دواكن الألوان حتى الأبيض ليس نقيا تماما ، غالبا الاحساس الذي سيستدرجك حين النظر إليها يمتزج بالألم سواء كان حميميا أو صارخا



هذه لم يريحني فيها إلا استحواذ الأزرق عليها باستثناء ماهية الصورة من الأصل لأنها قد تعطيك احساس بالبحر وسلحفاه وصوره مموهة لشخص غائم المعالم ، لكن ما جذبني لها تفاعلي مع الأزرق كلون موشي بالحنين ... كحالة دافئة ، هادئة التفاعل

. . . .


هذه اللوحة لم تأخذ من كثير لاستشفافها بل كانت أول جملة صفعتني حين النظر إليها ـ حالة من الشرخ الحاد في النفس ـ

. . . .

سيليفي جوبيتر ـ sylvie jaubter ـ
وهي تقول ـ إن اللون يلعب دورا فعالا متغيرا حيث يثير ويجذب بمساعدة أدوات أخرى صور منسية غير محددة يمكن استشفافها .
وتتفق الصور المقنعة مع البورتيهات وترد صور الموتى على الأحياء والأشكال المشوهة على الأشكال المتقنة وترتبط الأماكن الغامضة بالمشاهد المعروفة ، وتنافس المجموعات الصور المنفردة ـ


عند اللوحتين استوقفني محاولة الراسمة تجريد الشخص من جزءٍ منه ، لكن بعد قليل أحسست أن الصورتين مكملتين لبعضهما أو عدم قدرة الشقين على التواجد في نفس الوقت ، ففي الاولى جردته من الجسد كمحاولة لتوصيل أن الانسان احيانا يرفض النظر لملامحه في المرآة .. صورة من رفض الذات الخارجية أو كرههها ويكتفي بكتابته بين الورق والكتب .. مع الوقت تتلاشى ملامح وجهه في محاولة لرسم غموض الأشياء بداخله أي هي معادلة طردية كلما حاولت كتابتك فأنت تزيد من شفافيتك تعطي الآخرين الفرصة لاشباع فضولهم في التوغل وتعرض نفسك لتلاشي ما يبرز ملامحك

الصورة الأخرى هي الجسد بعد فقدانه لكينونته الممثلة في معالم الوجه واحتفاظه بخصوصيته الذاتية ، فبعد تلاشيها يتسمك في آخر شيء وهو ملبسه الذي يعطيه حقه في مدارة ما تبقى منه ...
هي قد تكون بعيدة عن رؤيتي لها ، لكنه الشعور الذي وصلني حينها
. . . .
الفلسطينية والثورة والتمرد
محمد الحريري .. فلسطين

هذه اللوحة له أربكتني ... لشعورها السافر بالجفاء رغم حميمة الجلسة .. ذكرتني بفوضى الحواس ، فظل المرأة بالخلف وجلسة الرجل المتعالية أعطتني شعور بالخيانة الفكرية للأخرى التي تجلس بجانبه والتي تحاول لفت انتباهه رغم ممارسته غرور التخيل مع أخرى


هذه اللوحة أعطتني شعور بالألم الحاد اتجاه الموتى فهو لم يحاول أن يجعل الواقفة منحنية على الجسد الذي أمامها كشعور طبيعي حينما نجد انفسنا متورطين أمام جسد ... حتى لو بعيد عنا ، لكن هنا أتخيل أن الجسد أقرب للواقفة حتى أنها توقفت عن الحياة في وضعية الصدمة ...
أو قد تكون ابسط كطبيعة فلسطينية للاعتزاز بالموت الشريف كالاستشهاد ، وهذا وجب تحيته وقوفا

. . . .
ريما المزين
الابهار الفلسطيني الثاني



هذه الراسمة في لوحها تنتقد العادية في الأنثى أو اعتبارها كعادية ، لوحها معنى سافر لاحساس الأنثى بالقيود ومحاولة التمرد على مجرد اعتبارها جسد دون اعتبارٍ لبقيتها وكيانها

. . . .
إليساندرا جيوفانوني


لوحها كانت ذات الطابع الأزرق ، قد يكون لأن اللوحتين التين كانا معروضان لها يغلب عليهم درجات الأزرق
هذه اللوحة أدخلتني في حالة من الوحدة المملؤه بالخوف قد يكون نتيجة لأن للون الأزرق الداكن واللبني الباهت مفعول الوحشة والفقد
أو نتيجة لحرص الراسمة على جعل الألوان توحي بالاذابة لمحو الملامح بشكل جزئي مما قربني من شعور الفقد والوحدة رغم اتساع مسافة الفضاء في اللوحة ... فهناك حالة من الانكسار الهادئ
. . . .
عادل ثروت

هذه اللوحة أبعدتني عن طبيعية البشر في تغافل الشرور النفسية والتي تتواجد بنسب في كلٍ منا ، أدخلتني في تأنيب الطفل لذنوبه .. أو صورة داخلية عن طفولة الذنب

كان مكتوبا عليها مثلا بشكل تلقائي وعفوي :

لم أخذ خبز الطفل
لم ألوث ماء النيل
لم أكن شريرا

لا أسرق ، لا أكذب ، لا اشتم ...

وهكذا ...
. . . .
القادم كان عبارة عن عرض في حجرة مظلمة ببروجكتر لرسم متحرك كانت البداية لصورة فتاة تعزف على آلة موسيقية ومع وقت تتغير الصورة ما شدني فيها هو حركة اليد وتغيرها كانت عبارة عن محاولة لزجك في رغبة السيطرة
إحساس ممتع أن تعطيك إحساس بالاحتواء لمجرد غلق اليد بحركة بطيئة التتابع




. . . .



هذه الثلاثة وجوه مصنوعة من نوع من الحديد لا أعرف ماذا تحديدا لكن أعتقد أن الفنان أراد إيصال حالة الصدأ الروحي أو إذا كانت بشكل عكسي أي البداية من الوجه النحاسي للأبيض فهي حالة صرخة مصمتة مع الوقت تتلاشى حد التكتم ... حالة من الاكتفاء الذاتي بالوجع دون معرفة السبيل لخروجه
. . . .
الآتي ابداع الطفولة


. . . . . . . . . . .


اسكندرية لم يوجعني غير قسوة سمائك بدون مطر ، سحبك كانت عزيزة هذا اليوم تعاهدني بالوقوف

وقبلت المعاهدة بسلام عيوننا لحظة الوداع ... لن أنساكِ
وتشهد فيروز كالتصاق كلاكما بي حينما تقتحمني إحداكما تنجذب الأخرى

ليالي مشيتك يا شط الغرام و إن أنا نسيتك ينساني المنام و الشاهد عليه غنوة أمارية و النسمة البحرية و شط إسكندرية
...
ـ يافرسكا المتوسط آمانة على بحرك يوصل أمانته ـ

البحر و رياحه و الفلك الغريب يحملها جراحه و يرحل في المغيب يتمهل شوية و يتودع شوية و تعانق المية شط إسكندرية
.

. . . .
إهداء بحري موجي خلفيته صافيه : غاديليو ـ شغفون

ويامحلا الفسحة ياعيني على راس البر

أصل المحبة .... ضحكة ولعبة

خلينا صحبة ياعيني .... على طول العمر

والقمر ينور عيني .... على موج البحر

اسمعوا


. . . . . .

1 نوفمبر 2007

الإجتياح


الحب والحياة على مرمى من الرصاص

ولو مظهرش الفيديو اضغط هنا

****

مسلسلات رمضان كانت للمرة المليون تُعطيني السماح بالابتعاد عن التلفزيون ، فمنذ سنتين قررت مقاطعتهم وسابقا كان مسلسل واحد هو ما أتابعه وهو ما يشدّني فعلا مع مسلسل سوري


هذه السنة لم أحاول من الأصل الاقتراب من زواياها واتجهت للسوري وعندما بحثت في مواضيع المسلسلات لم أجد غيره " الإجتياح " رغم كآبة هذه الفترة تفاعلت مع المسلسل بشكل جدي من قبل أن أراه قد يكون لعدم توقعي أو فضولي في معرفة كيف سيتم تصوير حياة الفلسطنين ومقاومتهم بشكل مؤثر ، بصراحة كنت أريد سماعه وأنا متوقعة أن مشاهدته ستعطيني ألف سبب للسخرية من الممثلين والمخرج والسيناريو بالكامل ، لكن المخرج أخرجني منه رغم كم الحزن الذي كنت أُشحن به في كل حلقة بابتسامة تقدير واستمتاع فقدتها في مسلسلات وأفلام التي تناقش قضايا الشرق الأوسط وقد يكون مسلسل رأفت الهجان هو المسلسل الأكثر في نقاش قضايا الحرب مع إسرائيل رغم ملاحظاتي على بعضه إلا أنه حين يعرض أتوقع جلوسي أمامه باستمتاع وتأثر والاجتياح أجاد إعادتي لهذا النوع من المسلسلات


الغريب أنه المسلسل الوحيد اللم يُدعم بحملة إعلانية أو حتى خلال بحثي عن موعده على النت وجدت لكل مسلسل ميعاد عرضه وإعادته إلا هو " شيء مؤسف بجد " المهم وجدته بالصدفة من صديقة
وبدأت متابعتي له


كان عبارة عن مجموعة مشاعر مختلفة لطبقات مختلفة وأشخاص مختلفين تماما في كل شيء لكن يجمعهم شيئا واحدا هو الايمان بالحياة والحب حتى ولو على مرمى من الرصاص


كأن الوطن والحرية والكرامة هي إطار الحياة التي يتمسكون بها


المسلسل كان حواره عن معاناة المحاصرين الفلسطنين بعد قطع الماء والكهرباء عنهم ، ويصور المجازر الإسرائيلية والمقاومة ، مرتكزاً على حكاية عائلة ، أفرادها موزعون بين مخيم جنين ، ورام الله وبيت لحم وأماكن أخرى .. وذلك خلال عام 2002
الذي كتب السيناريو والحوار الكاتب الفلسطيني رياض سيف

الفنان السوري عباس النوري " أبو جندل في المسلسل" ـ
قام بدور إحدى شخصيات الواقع الفلسطيني أثناء الحصار، وأبرزهم ممن استشهدوا بعد مقاومة بطولية في مخيم جنين ، وهي شخصية "أبو جندل" الذي ظهر في عدة تصريحات على شاشات الفضائيات الإخبارية أيام حصار المخيم

وشخصيا عباس النوري كممثل أحييه أجاد اقترابي من الشخصية ورغبتي في ظهورها في كل حلقة

الفنان الأردني الشاب منذر رياحنة " مصطفى بالمسلسل "ـ
أحد رجال المقاومة الفلسطينية، والذي ينقذه ورفاقه فتاتين من حادث سيارة (الأولى مريم عربية إسرائيلية) ويائيل (يهودية) وتنشأ بين مصطفى ويائيل قصة حب كتحدي لليالي الرصاص
شخصية مرحة ، محب لعائلته جدا ، ومناضل لآخر نفس وكان تجمعه مع أبو جندل علاقة خاصة ليست علاقة رئيس بمرؤوس بل علاقة أخ بأخيه وكانت تشدني مواقفهم مع بعضهم وكان مصطفى من أكثر الشخصيات التي تشدّك في المسلسل أجاد الممثل دوره ببراعة
وتم قتله في آخر من قبل شقيق يائيل


إياد نصار "خالد بالمسلسل" ـ
أخو مصطفى والولد الأكبر " الشاعر" والذي ينخرط في صفوف النضال الوطني ضد المحتلين برؤية المثقف الواعي للأبعاد التاريخية لهذا الصراع


صبا مبارك " حنان بالمسلسل " ـ
ممرضة و أخت مصطفى ولم تختلف عنه وكان أكثر أخوتها قربا لها وهي كمصطفى من الشخصيات التي شدتني أيضا

.....

طبعا المسلسل كان حفلة ممثلين وجميعهم أجاد دوره لكن هؤلاء من شدوني بالمسلسل


وليس لأنهم أبطاله


لأن المسلسل وضع من عائلة مصطفى النقطة التي يخرج بها إلى باقي البيوت ليدخلك في حياة أهالي جنين وتضحياتهم أي لم يكن مسلسل للعائلة فقط
...................

إن مسلسل يجيد صناعة المشهد بواقعية ودراما تجذب كل طَرف بك كفيلة بالاحترام

لكن أن تجد الموسيقى أيضا تغرسك في المشهد كرواية تتعايش معها وتنزف جرح وألام المشاهد فيها

هذا ما كان يحدث في الإجتياح الموت له صوته الحب له صوته والفرح له صوته والنصر له صوته والغضب له صوته .... كان كل شعور يُشهِر عن وجوده وملمسه ، وكان قادرا على سرد دموعك في الحدث ليس تعاطفا ولكن لأنه خرج منك دون أن تدري


وكانت لهم أغنية أكثرهم قربا للفلكلور الفلسطيني وأعجبتني اسمها سبل عيونه كانت تغنى في حفلات الزواج لكن هنا وظفت لكي تُغنى لكل شهيد كعريس يزفونه لعروسته الجنة



اييييه... بحنة مكة جيت احنيكي
ايييييه... يا بدر ضاوي والحلى كلو ليكي
اييييه ... ما بتلبق الحنة إلا لايديكي
اييييه ... يا زينة العرايس لمحمد اوديكي

سبل عيونو وماد ايدوا يحنولو
غزال صغير بالمنديل يلفولو

يا امي يا امي عبيلي المخاداتي
وطلعت من الدار وما ودعت خياتي
سبل عيونو وماد ايدوا يحنولو
غزال صغير بالمنديل يلفولو

ياامي ياامي طاويلي المناديلي
وطلعت من الدار وما ودعت انا جيلي

سبل عيونو وماد ايدوا يحنولو
غزال صغير بالمنديل يلفولو

****


في آخر المسلسل كانت هناك جملة لإحدى بطلات المسلسل

ـ احنا ما جاومنا عشان أراضي أو بيت ، كين جاومنا عشان ايش يقولوا ما طاطوا راسهم ـ

.......




واسمع أنه سيعاد على الإم بي سي 1/11

......


لهذا المسلسل بكل ما ومن فيه كل التقدير


لأنه رغم أحزاني أدخلني في خط الرصاص لمحاولة البحث عن سبب استمرار الخط دون انتهاء


أدخلني عند أرصفتنا البائسة ، أقحمني كلما فكرت فيه ، ما سبب وقوفنا على حواف الخطر والحرب سواء مع أعدائنا أو مع عدونا الأكبر وهو أنفسنا

علامة الاستفهام لديّ لم تقف إلا أنه قد يكون الانحناء للخوف والضعف هو من أسبابها


------

28 مارس 2007

العقل ليس إلا تخيل

اليوم كنت أقرأ في مدونة عبد الرحمن جادو عن الخيال ودَورِه في حياتنا وكم نترك له العنان بنّا ، المهم تذكرت صديقتي عندما وجهت لي سؤال مرة " نهى لمَ تحبين التخيل وتؤمنين ببعض الخيال رغم عشقك لاتخاذ العقل كفيصل في اتخاذ القرارات " ، رددت برد أنا نفسي أتذكره وأستعجب كيف أؤمن به هكذا كأنها نظرية مسلم بها وصحيحة ورغم أن هناك من سيعترض عليّ لكني أجد نفسي مؤمنة بها رغم كل شيء ، فكان ردي لها " العقل ليس إلا تخيل " هي استعجبت وأظن لولا أنها أحرجت مني لقالت أنتِ مجنونة ولستِ نهى ، حقا أحيانا يكون لنا معتقدات عجيبة لا يقتنع بها إلا نحن لكنها موجودة على كل حال . لكن تظل لهذه المعتقدات أسباب أو وجهة نظر بُنيت عليها ، ووجهة نظري هنا هو أن العقل ليس ملموسا لكننا نتخيله ونوجده ببعض المعتقدات والمفاهيم والجهد الراسخين بنا فنخرج منها ما كنا نتخيله ويطلق عليه العقل.ـ

حيث أن الخيال أراه أنواع ، نوع من الممكن ايجاده واعطاءه شكل الواقع لكن ببعض الفعل ونوع أخر من المستحيل تحقيقه لكنه يشعرنا براحة نفسية وهذا عيبه أن نتقمصه لدرجة إيماننا بإمكانية تحقيقه فهذا في حد ذاته ضرب من الجنون لذلك لابد من وجود فهم داخلنا أنه ليس إلا مُصبر لا يمكن تحقيقه .ـ

والخيال في رأيي أيضا هو الحلم لكن بدرجة أكبر يعني الحلم مضروبا في المليون " حلم واسع " كما نقول لكن جدا ، لذلك فالحياة لا تسير بنا بدون الحصول على مسكن يعيننا على التكملة أو النهوض ، والخيال هو هذا المسكن لكن لابد من يقيننا أنه قد لا يتحقق بمعنى وضع نسب عدم تحقيقه كبيرة حتى لا يكون هناك فجوة بين الواقع الذي لابد منه والخيال المسكن المؤقت أو اللحظي فقط ، فالخطأ أن نجعل للخيال المساحة الأولى في حياتنا دون الواقع فالعكس هو ما لابد تطبيقه .ـ

ويظل رغم كل هذا العقل ليس إلا تخيل فلما نحجم أنفسنا عن التخيل ببعض العقل ؟!..ـ