الجمعة، نوفمبر 06، 2009

جنية نوفمبر



( النجوم تتساقط في الحديقة وأنا أقف في الظلام .. ) *

* أديث سودرغران


...

أفرد محبتي على براح الخطوة ،
و أغنيهم
" ليت الحياة كنفسين بين خفة الرقصة و يديه " ..
أمنح العالم قُبلة ميلادي من جديد
و عاماً لم أحبه رُبما !
حيث نوفمبر ..
السحر البريء لحوريات الأرض ،
الملاءات الحميمة للندى ،
و رقصتي بالمطر ..
التشريني بحنانٍ ثنائي و قسوةٍ دافئة
يسامحني كطفلته ..
الخريف الذي يمسحوني من هواءِ الأمس
لأطير في سحاب الله تائبةً من كل ذنب ..
نوفمبر
حيث أنا لا أنا و لا هُم
فقط بعض سطورٍ و علامةٍ بنفسجيةَ على روحي

لنوفمبرما يشاء ..
و لي أن أبقى بسادسه طيبةً كما يُحب ،
و بريئةً كما عكستني السماء هُنا

نوراً من بنات فينوس

و ضلع آدم الذي يذهب دائماً ..

....

الجمعة، أكتوبر 09، 2009

نظارةٌ طبية لمعصيتك البريئة


( تبدو كأن لا تراني وملء عينك عيني )


أطفئ مؤامرة الراديو ..

الليالي صيفية و الروح على خط البرودة .. تُداعب هلعي بخبثٍ حار ، القطط تموء قريباً وراء السماء الغائمة لتقتل محاولتي حبها مرةً ..
و أنا وحدي لا أرغب من الأسطورة غير امحاء لعنة ليليث اليائسة و الغير مبرر إلا أنها قِبلت خانة الخسارة بجدارة ..

" ألو "

" بابا و أخويا اتوفو ... "

" إيه !!! "

وبعض الكلام الذي صمت فيّ حينما واسيت صديقتي دون وعي لأستنشق دخان التيه حولي ...

أسودً دسماً .. وممشوقا كطاغية ، افترضنا عالمه ..

لتندهش الصغيرة .. !
حين يذكرها الآخرون أن تخاف .. فلا تخاف ..
ترتعب من وجوههم .. ترتعش النوافذ في عينيها ، و تسحب أكتافهم ..

صغيرةً تلف العوالم على أضلاع السماء براءةً وتثيرها قطن الحقائق في ومض السحاب ..
" ما طعم الموت ؟!!! "

تتحسس فزعهم .. فترتجف ، وأجراس الشوارع مظلمةً تقبض فهمها حين تهمس " لمَ ؟ "

غيماً مقوساً يا وجه الموت

" لمَ ؟ "
نرفع أعضائنا للقبور رهبةً منك ؟ .. وانسبت فيها هرماً للذاكرة .. ملوناً حول أعيننا ظلا مجوفاً .. محشرجاً بوداع ، مالحاً .. و هو أفضل من الصباح المكتئب ومن عيون الظلم ومن بعثرة الكوارث ومن تساقط الأحلام على صدري .. هاوية
و من .. !!!
من الحياة التي تَغدُرنا ..
أسودً أذوقه في روح الأماني الخائبة .. عوج الأحزان مقروحا بوجع .. تَكسر الحُب للأعلى مزخرفاً العيون نجوما مهشمة ، ولم أع الموت بعد .. غير صيحةٍ في الفضاء تغور البكاء بفقد ..

قلت له " الموت لا يحيا "

بصمت " فلا تغامر بقتلي "

الحياة هي لون أوجاعه ترتشفه .. ترتشفنا ، و لا تمنحه غير الحنين غصةً وشفقة من عالم ليس لنا بَعد ..

مهوماً فينا فنلون غموضه أسودً قاتماً للاوجود .. و هي راحة تخلعه الظهور في حضرة هلعنا منه ، فنوقع كل مجهولٍ في بثور الكره ، أسودً وأعوجاً عن أي خير ...

مُتَحَديين ذئب أنوبيس نُغرق الموت و نقول آمين من شره ..
و لا نعِ أن الحياة التي بيننا هي ما تُميتنا ...
لست هيدز و لست بلوتو و لست أُفضل هرمز قائد أرواحنا إلينا و علينا ..

لكني هُنا ..
لا أعيش فقط ، و لا أقول مُتْ .. !

...

" محتاجه حاجات كتير بس اتمنيت شيء صغير .. مجاش "

و الأيام تدّوس و لا تمر ..!

اليوم عصير فراولة يمتزج في دم الذاهبين جهة المساجد .. ولا أروح ، يتوضئون ببركاتِ حليبٍ يسقط من قمر الرحمن على قلوبهم .. رائحتهم تمر ..

و أنا لا أرى غير كوب المشمش الذي يسقط على العُمر .. عاصفةً مالحة ، النورس خارج الحديقة يلعب باللون البرتقالي جاهلاً بفحيعتي وحزنه ، الغربان رغم سذاجتها وحدها تضحك من قسوتنا على الأسود ..
نقول " اللهم استرها "
والسماء داكنةً في يدي .. نجومها يتميةً انطفت في درج غيمة لسماعها طفلاً سبَّ أهله فانبّلت ..، والشباب المتسكع عناقيد ترابٍ ترقص في الظلام ، فيجهر العجوز رعداً فاتراً كي تعود الإنسانية صدراً للحياة ..

( وتشرب من فنجانك و اشرب من عينيك )

الموسيقى تفور من الجهاز موفاً هادئاً على الأصابع الحزينة ، ضفائرها خضراء كقبلةٍ غليظة لقلبٍ تعِبّ ، تتخللها موجاتُ زرقاء حول خصر المحبة ، التي يلفظها هو و لم يطلبها حين عاد من المسافة أو نبهني " عايز أشوفك " .. مثلاً !

أو قالها خطئاً " لما أشوفك " و ألغاها بالأهم دائماً ..

( و تهرب مني تضيع و ما إرجع لاقيك )

مكتفياً دائماً بمجاملةٍ متباعدة نادرة " و الله وحشاني جداً "

يتبعها " تصدقي ؟ "
غبيٌ كفايةً كي لا يبصر عالمي الذي صدقه من البداية دون شيءٍ من عالمه غير سهو ...

لا يدرك أهمية التفاصيل البسطية في روحي الكسولة ..
لا يسمع ندائي لرؤيته حين يحدثني هاتفه .. و لا جدوى كتابٍ أردت أن يأتيني فأستلف الرائحة .. ولا صراخ أعضائي بالتواء حرفه حين يلفني صوته " صباح الخير "

(و خبي وجي شوفك مدري مع مين
لو بقدر لافتش عليك و لا لاقيك )

لا أتخيل أن سأجلس في فقاعةٍ لست منها .. أحرس يوم أحدهم لا أنتَ ، أُطهر جُرح الخطاوي ، أصفف الأعداء في الاتجاه المعاكس وأرتب الهواء حوله .. وهواؤك بطيء ..
يوجعني قلبي يا قلبي كعصفورٍ صغير يرتجف حين يقولون له " أمك لن تكن التي ترغبها "، التي وضعت يدها على قربكما واحتَضَنت تنفسها كي لا تغوص في التيه ..

( تأتي السنونو ، يا غريب و يا حبيب ، إلى حديقتك الوحيدة ؟ خذني إلى أرض البعيدة .. )


و صديقي آسفة ..
صديقي الذي يقبض على قلبه كي لا أراه .. كتبني ( شمسين عيونك و الله و الخدّ شمام ) ، حين ربتُ على محبته و أسمعته إياها ..
و قال " تُشبهِك "
مبتسمةً لأسفل قلت " متهيئلك "
فسكت بـ " لا " ...

لن أُقبل جوانبها .. لن أنحني .. لن أحتضن .. لن أوزع روائحها فلا أطير بها ..
لن أشعرها أبداً .. حقيقةً كصدقك يا صديق .. مجسمةً إلا من فيض الذي لم يكن وهو هنا ممتنعاً عن البصيرة ..
و أستغفر في الليل إثمي اتجاهك أيها الآخر الذي سمح لي أن أعذبه ، لأتعذب بغيره ..

- أيها الآخرون الذين أحببتهم أسامحكم ولكن لا أسامح نفسي أنكم بي ، وأيها الآخرون الآخرون الذين أحبوني سامحوني .. أنا لا أعرف عقاباً آخر لي .. -

- أيها الجميع الجميع امسكوا قلبي لأعلى ارتطامٍ بجدار الذكرى ، وخذوا يدي على هواء الجرح برفقٍ كي أبتسم .. علِّ أعود !

( اعطيني اهرب منك ساعدني إنساك
تركني شوف الأشيا و ما تذكرني فيك )

لا يدنينا شيئ عن الواقع يا عزيزي، ولا يُبقيك عن الفهم أبداً بعيداً هكذا ضالاً المدى القريب ..


فالواقع حبهان الهواء يا حقائق الهوى
ذاك الذي يبيض اليأس في غطائنا والبنت فزدقةُ تهمس " أنا عنيدة لازم أبقى "

العند قويُ إذا التحمت إرادتي ، آخره عند مُعدمي الأحلام حيث للنسيان آلهة ، وحيث جسدي مخوخاً مني ..
وحيث أنتَ كما أنتَ ..

حالماً بالآخريات لن تعلم عن قلب البنت الذي مسدّ صدرك بالعسل .. فنمت عنها .. !



( شو بخاف دق عليك و ما لاقيك )

....

الأحد، أكتوبر 04، 2009

القالك حدّ




يناديك لو إنت في يوم ضليت
و يشوفك لو ع الخلق داريـت

و يحسك رغم البـيـن و البُعد

القالك حدّ .. !
....

يا رب رحمتك

الجمعة، سبتمبر 18، 2009

غيتارتان


غيتارتان
تتبادلان موشحا
وتقُطعان
بحرير يأسهما
رخام غيابنا
عن بابنا
وترقصان السنديان ..

::

غيتارتان

::

أبديةً زرقاء تحملنا
وتسقط غيمتان
في البحر قربك.
ثم تصعد موجتان
فوق السلالم
تلحسان خطاك
فوق وتضرمان
ملح الشواطيء في دمي
وتهاجران
إلى غيوم الأرجوان

::

غيتارتان ..

::

الماء يبكي ، والحصى ، والزعفران
والريح تبكي :
“لم يعد غدنا لنا ...”
والظل يبكي خلف هستيريا حصان
مسه وتر ، وضاق به المدى
بين المُدى والهاوية
فاختار قوس العنفوان

::

غيتارتان ..

::

أغنية بيضاء للسمراء
ينكسر الزمان..
ليمر هودجها على جيشين:
مصريّ وحثيّ
ويرتفع الدخان..
دخان زينتها الملون
فوق أنقاض المكان

::

غيتارتان ..

::

لا شيء يأخذ منك
أندلس الزمان
ولا سمرقند الزمان
إلا خطى النهاوند

تلك غزالة سبقت جنازتها
وسارت
في مهب الأقحوان

يا حب, يا مرضي المريض كفى
كفى !
لا تنس قبرك مرة أخرى على فرسي
ستذبحنا هنا
غيتارتان

غيتارتان


* محمود درويش
....

اللوحة لـ Mark Spain

الاثنين، سبتمبر 07، 2009

شاحبة

ذهبت بكل جوارحها نحو الحلم وتعلقت به كفراشةٍ غارقة .. قاتلت الموت بالحب والفناء بالجمال ، و ماتت مبكراً كأن الشعر سبباً جدياً للموت .. تلك الرقيقة كالطييعة لا أحمل منها غير أن " الآن أسمع خبطات الواقع القوي على أحلامي الطريّة
..
و عليّ أن أنتظر الموت اللطيف الذي يأتي بالحرية لروحي! "
*

أتمنى لو كان لدي إيمانها بالحياة لتقول ؛

" الألم يمنحني أعلى أرباح الحياة :
الحب ، الوحدة ، ووجه الموت " *

...

" قصور هوائي كلها ذابت مثل جليد،
أحلامي كلها ذهبت سائلة مثل ماء.
ومن بين جميع الأشياء التي أحببتها ما زلت أملك فقط
سماء زرقاء وبعض النجوم الشاحبة.
الصمت يستريح. والماء صامت.
والتنوب العجوز يقف يقظاً
وهو يفكر في الغيمة البيضاء، التي قبّلها في الحلم . "*

* أديث سودرغران

....

اللوحة لـ Mark Spain

الأحد، أغسطس 30، 2009

سَكتـَالـَك




ـ نظرا إني مش في مود بوست جديد وعايزه أحط أي حاجه ليا فخلينا في أي حاجه قديمه
ونتخلص مما لا بد التخلص منه -

...........................................................




[ كت دايما بتشيل الضعف ف جيبي
وتمشي
بتعاهد بابي إنه يقَفِـل جامد ع الجرح
لما تعدي ريح البرد
نِهدي
وماكنش الباب متوارب
يوم ما لتقيتك
ولا كان متكسر جوانا
علشان نسهى فـ لحظة غيبه
ويملانا بيك ]

كان طيفَك ضي
وعنيك بتحاوط ملامحها
فتبات مغلوبه
مش كل كلامها معاك كان ساكت
مش معنى هروبها ويا سؤالك
إن أنا ببعد
لو بس تمهل خطاويك
تتكى على صدر اللحن الدافي
متخبي ف آخر طرف الجيب
هيبانلك ... فتحس
فيروز مش حلم غموض
ولا أبعد من نطة حس
فمتحضنهوش
دنا كنت بخاف لتشف المتخبي
وتنور ليلي الواقف
بيراقب نوم البنت
كان بينبهني لتصحى
فتشوف السر

" بكتب اسمك ياحبيبي ع الحَور العتيق "

بلضم من حكايات السما غناويك
بركن كام نجماية تِفتح آخر عتمة ف صوتك
من كام ليلة حكيتها معايا
من غير ما هقولك راح هتحس
دا بعادك دايما ع البال
بيذقك جوايا .. فافتكرك
مش كان خريف دا لو مامسش قلبي بلسعتك
وقالي غاب

ـ طب امتى راجع ـ

والشتا بيدق البيبان
فَنقَفِل شباك وجعنا بضبتين
ليروحوا منا آخر نبرتين
بيضموا روحي .. ساعة غروب

امتى راجع ؟

والبنت ملسهاش عاشقة السكوت
بتسند وقفتها على كسر العود
ولأنها ملقتش ايديك آخر سكة حلم
بتلحن خوفها ...
فبيشرخ صوت الخطوة ف سكتها

امتى راجع ؟

اوعاك يكون القطر واقف
قبل قلبي بسكتين
دا البحر شاهد ع الأمانة وندهتي
أنا الوحيده عارفه الغروب
وبسلم عليك

..

ـ برده منتاش هنا ـ
والقاك يادوبك بين يومين
زي طيف
لساه مغيم أو ناسيني
معرفشي ليه
مع إنه رغم خوفها ورغم وعدي
ورغم حاجات كتير
مفرقاني ف سكتك
ماكنش قلبي متوارب
إلا ليك


[ بضم أنا وجعي
واتلكفت من تاني فـ أحضانها
بنحاول رغم حبال الغربه
نغزل نفس الصورة الـ كانت
وبنبعد ]



نهى جمال
30 نوفمبر 2007

. . . . . .