8 نوفمبر، 2013

حادث مرور


opening- Unfortunately, she loved sunsets more than the keys and ended up disappearing into one *..
...
(1)
احكوا عن آلامكم كثيرًا كي لا تتفتتوا بسهولة، فحاجباي اللذان ظننت أنهما بِمَنْأىً عن الحزن، يتساقطان بغذارة الآن، تُرى كيف سأبدو عندما يسقطان وأصير عجوزًا كصحراء ؟، هل سيمتلئ العالم بالثقوب فأجد لي ثقبًا أختبئ به ؟، أم ستنفتح السماء برحمة وتأخذني في حضن سحابة فأنجو من العُري؟.

(2)
لن يتعلَّق خطوي بالقمر، سأسقط كروح طريق ميت، أبلع من اليوم ريق تعبه، وأتنفس خسوفًا حادًا، قُبلتي تجرح المدى، البكاء يلضم عيناي بشهقةٍ، وكلما بكيت .. ضحكت لأتحمل الألم، وكلما رأيت الشجر يضم فروعه عليه في حُضن فريد، أحسده حين أنظر لذراعين متعبين، ينتظران مطرًا كي يُفكك تنميلتهما، في حضنٍ لم أشعر به، وفي نافذةٍ معلقة سأنتظر سوء الحظ ..  
 
(3)
في العمل يتحدثون عن الذي طلب يدي، مات من أسبوعين وترك همًا من الأغنيات البائسة في فم أمه، يقولون أن الموت قريبٌ مني لأني لم أستطع إسعاد ميت قبل موته، وعلي أن أتزوج لأكسره - الموت يعني -، أضحك من كل هذا العبث، حين أتذكر أنه منذ ساعة سألني المُحقق الذي يستجوبني لعشرة أيام متتالية، كيف صَعِدت أصابع الكيبورد على إمضاء المستشار، دون أن تموت أصابعي، فحشوت مذكرته في حلقه ونعته بالغبي، والتفت إلى النسوة اللاتي قطعن أيديهن من الفضول " فلتذهبن للجحيم "، وانقرضت بعدها في قلم الشفاة ..

(4)
لم أعد أفهم معنى للأمل، حينما اقتربت من الحزن ولم أجد غير حائط هلعي ليأكلني، فاحتضنت وسادتي وانتظرت الوليمة ..

(5)
في الحلم تركت قلبي على الطريق فباش، وأطفالي أكلهم الكابوس حينما نمت لأول مرةٍ لأربعة أيام متواصلين، لأُدرك كيف امتص العُمر أطفالي وتركني عند هذا الحد بجسدٍ ذائب، ووحده الطفل الذي استغفل العُمر قتلني في كابوسٍ لاحق، يا الله ما تفسيرك ؟..

(6)
تائهةٌ كفأر في المصيدة، أتخبط في أنبوبة من الهلع، ويُرعبني الفقد، لتتحقق نبوءة أن إحداهن ماتت في جلدها بحادثة لعدم الآمان !
...
خاتمة - ( إذا رأيتَ ذاتَ يومٍ زهرةً متواضعةً /  نابتةً فوقَ قبري بين العشبِ البسيط، /  فقرّبْها من شفتيك، / وقبّلْ روحي فيها. / فأحسّ في جبهتي تحت القبرِ الباردِ / بنفْحةِ حنانِك ) *خوسة ريثال 
__ 

هناك 8 تعليقات:

  1. الردود
    1. ملحوظة: مرورك أحلى يا لبنى :)

      حذف
  2. طيب. لنعد إلى تقرير ما قلناه سابقا: فى النصوص شىءٌ ما يكسر حدة قتامتها فتظل مبهجة من جهة. الوصول إلى كنه هذا الشىء يحتاج إلى تحليل أكثر تفصيلا؛ لكنْ مبدئيا، أحسب أنه كامن فى عناصر تتعلق باللغة المستخدمة، وسأعزوه - حتى إشعار آخر - إلى عنصرين

    أولهما: الارتكاز على التشبيه والاستعارة (وهى - فى الأخير - تشبيه حُذف أحد طرفيه)، خصوصا ما بعُدَ فيه وجهُ الشبه، من مثل: سأسقط كروح طريق ميت. مثلُ هذه اللغة المجازية تُخلّف قدرا كبيرا من الدهشة ولذتها

    ثانيهما: شيوع العناصر الحسية: طعومية (وطعامية أيضا)، وروائحية، وملامسية... إلخ

    كما قلت، الموضوع يحتاج إلى مزيد إسهاب لتحديد كيف يؤدى العنصران إلى كسر القتامة، بس فيه حد لغوش عليا بقى الله يسامحه ^o)

    ردحذف
    الردود
    1. وماله منتظرين الاسهاب :) وتبطلوا زهايمر :P

      واللي لغوش ده أكيد حد عظيم :-B

      حذف
  3. جميل النص.. جميل جدا

    ردحذف
    الردود
    1. تسلمي يا إيمي .. تسلمي جدًا :)

      حذف
  4. جميل يا نهى ؛ مس شغاف الروح !

    ردحذف