25 سبتمبر، 2013

لا تُفارق اسمي

 
إذا رأيتني ورأيت من رآني فأنا بينكما أدور حولك وأقُبْلَك..

لم أعد أحتمل الأحذية الضيقة كما كنت، وعليها لم يعد جسدي يحتمل ضيق روحي فخُذني فيكَ، أنتَ روحي ( فإذا وقفت بين يدي فلا يقف معك سواك )* ولن يقف بين يديك سواي، وأنت البداية وأنت منتهاي، إذا رأيتك اطمأن قلبي. 

فالشوق ينتشر كبركانٍ ساكن، يغلي في الروح ببطئٍ، لينفجر في كل الأوردة فجأة، تشتعل الأصابعُ بالولَّع، والرئةُ تمتلئ بالكراميل، قال العابرون: "الكراميل رحيق الغائبين"، وقلتُ: "الكراميل صوتك في البُعد والقُرب وفي اللهفة"، وحينما تحزن، ستنبت وردتك في الوسادة فراشاتٍ وسكر، أُطعمها لكَ [ ولا مكروه يمسك حبيبي ].

لا أعرف كيف أطيل النظر في عيون من أحب، ترتبك أصابع قدمي، وينهار الكعب فيما يُشبه التوتر، فأنسى كيف تعلمت الوقوف، ويتوقف اللسان عن الاستيعاب، لذلك أُديرها في الجهات الأربع وأعود لمركز بؤبؤك لأستمد الروح، [ وإنتَ عارف .. ما إنت عارف ]، أنا لا أُحب السَبّ، لا أُحبه إطلاقًا وأنتَ تعرف وتضحك كثيرًا لذلك، لكن في سلسلة الوحشة كان عليّ أن أصرخ في أعصابك "وحشتني يا جزمة .. وحشتني خالص ! ". 

لكني مُحبطةٌ وتائهةُ بشدة هذا الصباح كالذي يقترب النهاية، قلبي يعصرني كلما اقتربت من خانة الفقد، ولا أعرف سببًا واحدًا، بل أسبابٍ منتفخة كعين أرملة مكسورة، زميلتي الصغيرة في العمل ترحل، ولا أفكر غير في الهلع الصغير لفقدها، لتنتفخ كل أسماك الألم في صدري، حين أفزع من أن أصحو ولا أجدُكَ هُنا ! 

فمن سأُدبدب على صدره بالدلع؟، من سأخبره عن هلعي فيفرد لي ضحكته؟، من سأزعجه بالتساؤل والاستشارات حتى لو لم أجد إجابة صحيحة؟، من سأخبط على جدرانه ليصحو / ليحضر وأصيبه " بالروشة "؟، من سيُدفئ لي مرضي لأشفى؟، حُضنك غير المسموح أن أرتمي فيه وأعلم أنه لي ..الحياة بائسة دونه، فكيف ستكون بعده؟ ..

خُذني في حضنك ونام أنا لا أُريد أن أعرف، أنا لا أريد من الحياة غير الضمَّة..
........

 *النفري : المواقف والمخاطبات
اللوحة لـ : irina karkabi

هناك 12 تعليقًا:

  1. جميييل قوي قوي قوي يا نهى ...

    ....
    لا أريد من الحياة إلا الضمَّة ..

    ...
    راائـــق وشفـــاف

    ردحذف
  2. قلبي يعصرني كلما اقتربت من خانة الفقد!!!!!!!!!!!!

    ردحذف
  3. حلوة يا نهى
    حلوة الشتيمة كمان
    هوة دة آخرك يعني ؟ جزمة ؟

    ردحذف
    الردود
    1. أه أه :D
      إنت عارف بقى يا أحمد مدى طولة لساني معندكش دروس خصوصية للحالة؟

      إمنور :))

      حذف
  4. اصابتني في مقتل يا نهى؛ غربتي و فقدي المتجدد كل صباح !

    رائعة !

    ردحذف
  5. نهى جمال
    الحقيقة أذكر على ما أعتقد أنني قرأت هذا الأسم من قبل في مدونتي زمان في تعليق قديم إن كانت ذاكرتي لم تخني
    المهم
    حالة داخلها احساس جميل جدا
    والبداية رائعة وجديدة ( لم أعد أحتمل الأحذية الضيقة كما كنت، وعليها لم يعد جسدي يحتمل ضيق روحي ) والكارميل رحيق الغائبين... روعة
    وحينما تحزن، ستنبت وردتك في الوسادة فراشاتٍ وسكر، أُطعمها لكَ [ ولا مكروه يمسك حبيبي ] الحقيقة ولا أروع من كده.. مفردات جميلة وناعمة صيغت بلغة أدبية راقية
    الحالة كلها جميلة حقيقي لكن ان سمحتي لي خانك فقط بعض التشبيهات الضعيفة
    بين الشوق المنتشر والبركان الساكن( فالشوق ينتشر كبركان ساكن )
    وبين اللسان والاستيعاب ( ويتوقف اللسان عن الإستيعاب )
    لكن في النهاية
    اللغة المستخدمة أحسنت التعبير عن حالة العشق والهواجس والخوف لبطلة التدوينة
    كل سنة وانتِ طيبة بمناسبة عيد الأضحى المبارك
    تحياتي
    حسن أرابيسك

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا ع تعليقك يا حسن سعدت بيه جدا :) وكل سنة وانت اطيب

      حذف