26 أكتوبر، 2013

نزفٌ متصاعد

في الفتاة الصغيرة ستتذكر كيف قفزت على صدر العالم وافتتحت براحها بحلوى ( خد البنات ) ولم تُبالي لكل هذا الـ shit المسمى العالم، تُغمض عينيها  فيختفي كل الشر الذي تخافه.

في المراهقة الصغيرة ستتذكر كيف كانت تُعاند الفشل وتضغط على أصابعه بكرة صغيرة إسفنجية، وصديقها يُصر على أن أغنية عبد الحيلم ( جبار ) تنسابها أكثر، مستبعدًا أن يأتي ما يقطع عليها كل هذا العِند في المستقبل.

في الشابة التي قاربت الثلاثين هي تبحث عن حلوى ( خد البنات ) التي لم تعد ترى أثره في عيون الشوارع، وتبحث عن كرة صغيرة إسفنجية أكلها التسوس واختفت من  محلات اللُعب لتفاهتها ( كما قال بائعٌ يشبه مصاصي الدماء )، وتبحث عن غمضة العين وسط الهلع، فترتعب أكثر.

في الشابة التي قاربت الثلاثين، لن تتذكر شيئًا حين تمر عليها غير شيخوخةٍ مبكرة، وعينين يشربها الوجع، وألم حاد كلما اقتربت منه تبكي بغذارة، وتُقطع للعالم تعاطفه الخبيث.

هناك تعليق واحد: