21 مارس، 2008

انعِكَاسُكَ يُرهق احتياجي


" بتذكرك كِل ما تجي لتغيم
وجك بيذكر بالخريف
ترجعلي كل ما الدني بدا تعتم
مثل الهوى اللي مبلش عل خفيف "


كم حزنا يبقى لغياب حين تغادرنا ملامحنا للفائت
وغناء الفيروزية

يبادل شفاهي غضاضة الحنين
في أجواءٍ فاترة يجيد الياسمين الانحناء بعرض كسري تماما
تمارس الأشياء الذبول فوق طاولة النسيان


( قهوةٌ باردة ؛
شايٌ أتقن سواده ؛
وكرسيٌ يتنهد ازدياد حمل الوجع )


صورةٌ تُجيد انكسار الجمال


وتلك الجالسة
تختلس النظر من بوابةِ الحلم ..
وجماعات النجوم توحي بالتقارب
قبل انسحابها في تشفٍ من انتظار اليأس
فتقضم أطراف التيه توتراً
تتمنى أن تتعثر إحداها مرةً
فتطيل الوقوف لديها
تلك ... المتأملة ؛
جالسة القرفصاء ـ مترقبةً ـ
تنتظر في خلسةٍ من عبثية الحلم ...
أن تختطفه ؛
تتشبث به
بأظافرٍ حادةٍ من الانتظار ...
ـ دوما يفرغنا الانتظار من الصبر ـ
وليت حينما تحالفها اللحظةَ ؛
تكون أنتَ إهداء صدفة

البارحة ؛
منذ وقتٍ أفقده الغياب بندوله
قرارٌ بالهجرة عن البوابات خرافية التوهج
يصحو مع الرحيل ؛
والهجرةُ إقامةٌ في اللاعلم
انحدارٌ في ديارٍ سوداء العبور
كأفلام الرعب
الخارجةَ عن أسوار الايمانات دسمة التعقل
صبغةٌ تمنحنا الغيوم لوناً لجديد
والليالي ممطرةً بطعم الفقد تبكي
ببرودةٍ ترتعش لها قوافل الحواس
في قرارٍ للتجمد
ـ قد أتعبها الحِسَ دون جدوى ـ

حلاوة الأماكن والصور ... طاعنة الظهور
تنغرس في بؤر الحرمان ؛
متسعة التمدد

فرائحة النيل
لن تعبر زوايا كوبري أكتوبرلشرفتها ؛
لم يبق في طقوس التأمل
ريشةً لرسم اطاراتٍ للتخيل
والقمر غائبٌ جدا ...
لم يعجبها أبدا إصفراره الباهتُ هذا
يطفئ الروح قبل انتعاشة الندى بالظهور ؛
وحدها السماء تتسع ..
ودخان السيارات يلغي الاتساع
كم أضيق بمساحات التلوث الأكثر من قدرة السماء على الاحتمال ؛
وقدرتي على الفقد

ـ قد التهمت الفقد زمناً فأفقدني شهية الحلم ـ

والطريق يأبى اقترابي دون مأوى
يهديني إحدى فتفتات الضوء على جانبيه
ـ حلمٌ بائتُ التمني ـ
في تفاعلٍ مع محاولات المفاجأة لرصف تعاريج الهبوط عن الحياة
ببعض توهمي بالنجاة
كمسافرٍ عاد بغربته الوليدة بالمسافات ؛
أُبادله مصافحةً فاترة
ابتسامةً بنكهةِ الليمون غير مفرودةٍ تماماً
تجتاح قسماتي الحزينة
ككسرٍ لدهشة الصُدف ؛
وعيناي تُمحي بالتعجب
كل محاولات الدمع للاحتياج

صديقتي ....
يرتاح خوفي حين تُسَلِمينَ على مسائي
وتقولين " ادعِ "

وادعو ... افتقادي

هؤلاء الغائبون عن دورهم في التنفس
الناظرون عكس المرايا
تُرى ... أيعلمون ؟!

غيابٌ ... حضور
معادلةٌ تحاول التساوي ؛
مانحةً إياي فترةً للاتزان فوق إصبعي الوحيد
الـ كان يستند في صموده
على يَدُكَ البعيدة
على سُؤَالِكَ " كيف أنتِ ؟ "

ويرد صمتي بالكثير ...

ذاك المقتحم دائماً
وغاب عنكَ أنه ....
قد /
كاد
ينطق معظمه " أحتاج لكَ "

أحتاج لكَ ؛
....


" خبرني انك بعدك بتحن

مابعرف ليش عم بحكي ولا كيف "

نوفمبر 2007

------

هناك 4 تعليقات:

  1. رائعة بجد يا نهى.. من فترة ماقريتش حاجة كده..

    ردحذف
  2. بعد محمد، ودينـا ،،،،،،
    ممممممممممممممممم
    نهى لا تكتب كتابة أدبية يا جماعة، نهى بتكتب أي كلام كده في المدونة، احذروا أن تسموا كتابتها، بالنصوص، أو الأدبية ...
    .
    .
    *********

    فرائحة النيل
    لن تعبر زوايا كوبري أكتوبرلشرفتها ؛
    لم يبق في طقوس التأمل
    ريشةً لرسم اطاراتٍ للتخيل
    والقمر غائبٌ جدا ...
    لم يعجبها أبدا إصفراره الباهتُ هذا
    يطفئ الروح قبل انتعاشة الندى بالظهور ؛
    وحدها السماء تتسع ..
    ودخان السيارات يلغي الاتساع
    كم أضيق بمساحات التلوث الأكثر من قدرة السماء على الاحتمال ؛
    وقدرتي على الفقد.
    *************
    هناك(ناس) بتعرف تشوف الحياة بصورة شاعرية، نفتقدها كثييرًا، ونحبها ...
    شكرًا يا نهى لكل ما تكتبين
    .
    .
    ولو عن غير قصد خااالـص والله :)
    هذه عفوية ..حُلوة

    ردحذف
  3. محمد حبيب

    ياهلا
    الأروع مرورك يافندم
    ومن فترة برده ممرتش انت هنا

    خلينا نشوفك وتنورنا عالطول

    تحية

    -----

    محض روح

    انتي الاجمل أوي

    :)

    -----

    ابراهيم

    احم انت سيحتلنا في المنطقة باين
    ولا بتكتب ولا بتعمل
    طب الناس قفلت الكشك وهربت هههههه

    نتكلموا جد

    اتفق معك في رؤية بعض الناس للحياة بصورة شاعرية

    بس هوا انا منهم صحيح ؟ مممممم


    يلا ما علينا الأهم
    إني سعيدة برأيك جدا

    ورؤيتك للنص أحلى عن أكيد

    تحية

    ردحذف