21 يونيو 2013

بُكاء



أن تقطع آخر إصبع للحياة عمداً، كي تُريحها من توقعاتك المضيئة اتجاهها .. أن تسقط فجأة ! 


كل الحقائق بين فكي الثعابين، لا تتفتتوا كثيرًا كي تصلوا، التعبُ قريبٌ كطرقةٍ، فالسيدة التي تجلس بجانب جلطة الرأس والرجل الذي ينام في ارتفاع الضغط، قَرَصَا على صدري بالموت، وفي انفراجة الفرح المسروقة يلمسنا الموت، الموت أقرب مما نتخيل يا الجميع، أخاف أن أرتكبه وحدي، وأرتعب أنكَ لن تلمس سواده في عيني.. 

الذي في مثابة فرحي والذي في مثابة جرحي يلتقيان على الحافة وأنزلق أسفلهما، أحدهما في فمي والآخر بين قدميي، يرحل الذي بين ويحاول الذي في فمي أن يستطعمني النجاة، لكن سَكينَتي معلقة على فسفورية الرطوبة، وطقطقة الكوب مصدوعاً حين ينذر بغليانٍ تخدّشني، فترتعش الحوائط فيّ..

كُلُّ نومٍ صار على الصراط، كُلُّ حُبٍ تثقبه المستحيلات، كُلُّ فاتحةٍ تُغلقها الصدور الهالكة، كُلُّ  خيبةٍ تَصُب علينا الصدأ، وكُلُّ ما يمكن أن يكون يكسرنا في الأعمدة ..

وحدها جدتي كانت ترش شفانا بماء الورد، لتعيدنا أنقياء كالصباح.. لكنها تركتنا للموت، وتَرَكتَني أمشي في غابةٍ من خيالٍ، بقلبٍ مفتوحٍ على الجهة الأخرى .. أخالط العصافير الطير وأستجدي حنان الحيوانات المفترسة، أُقبْل الفراشات لتطعمني النور، لم أُحاسب من فكر ساحرات الظلمة ولم أحذر منهم كما أخبرتني حكايا جدتي، ففردوا لي إناءً من وجيعة وتفاحةً من غياب، كي أسير على حواف بعثي كائنًا للخوف / غير مُكتملٍ / عيناه تُنزفه ! .. 

فيا رب خُذني إليك غير مفتونةٍ ولا مأخوذة، خذني إليك لم أعد أعرف خارطة التنفس ولا النوم، روحي تسيل على الأسفلت وجسدي كأنه خُشُبٌ مُسَنَّدَة، كل ما هُنالك .. تُرى ستسامحني ؟
...

هناك 11 تعليقًا:

  1. نهى حبيبتى
    حبيبتى نهى
    لو كان الموت حلا لكل المشكلات لحلله الله لنا
    ولكن الحل فى الحياة
    والصراعات
    والمواجهات
    كم من مشكلة مضت تخطيتيها بقوة لا تتخيليها
    وكم من مشكلة ستاتى ستخطيها بقوة لا تتخيليها
    نحن قوة
    صدقينى
    ولكننا ينقصنا التصديق واخراجها
    حبيبتى
    احببت الحرف
    واوجعنى
    وددت لو كنت بجوارك الان
    رحم الله جدتك وجدى
    واموات المسلمين
    ورحمنا برحمته

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا كبير ياشبماء بس الطبول كترت للأسف
      تسلمي يا طيبة :)

      حذف
  2. في بنوتة قالتلي قبل كده:
    "من كتر الوجع اللي ف كتابتك نفسي متكونيش بتكتبي نفسك، لكن لو كان انتي ف برده مينفعش تبطلي تتوجعي لان مينفعش تبطلي تكتبي كده"
    الفكرة بقى يا نهى ان احنا نفسنا عارفين ده كويس، وجوانا قوي ف اللاوعي العظيم برده بنبقى اتعودنا ع الوجع بشكله وحضوره ده. وللي مبيعرفش يحكي او يمارس البوح او العري النفسي زي ما الناس بتعمل بتبقى الكتابة هي المخرج الوحيد، الفتحة الصغيرة اللي بتسرب شوية من الزفت اللي عايش جوه.
    في حاجات مبيبقالهاش حل، او ع الاقل ملهاش حل متاح حاليا، فبيكون الحل الوحيد هو تعدية الوقت ده بوجعه وسخفه
    فنجان قهوة وسجارة ونص زي ده، الكتابة والرسم وكل الحاجات دي بالظبط زي المخدرات :) وكله بيعدي
    :)

    ردحذف
    الردود
    1. حلو المخدرات .. مابحبش السجائر :) كان فيه حد زمان قالي نفس كلام صاحبتك .. يبدو إن الكتابة أكبر من مجرد بوح ده طفح وجع! :)
      مافيش شيء ببعدي الوجع بيسلم وجع واهه كله زبادي خلاط :))

      مرورك قهوة يا صابرين :)

      حذف
  3. جلطة الرأس وارتفاع الضغط. ايه ياد الحلاوة دى ياد! ايه ياد البهجة دى كلها ياد؟ مهو لو ليه لزمة مكانش زمان الكلام كده! ماشى. ماااااااشى

    مرورى سكر يا محمد (ومش مستنيين شهادة من حد) :P

    ردحذف
    الردود
    1. زق التروماي اللي عاملك ازعاج ودايس ع صُباعك بقى يا محمد يا محمد :P

      ده مروري/وجودي أنا ده صح ؟ أه صح .. إذا كان كده ماشي (ومش مستنيين شهادة من حد):P

      حذف
  4. انا معلقة بس. انتى باقى السكرية كلها :P

    ردحذف
    الردود
    1. إوعى تكون سكرية فاضية :-D

      حذف
    2. نصها سكر ونصها فراشات :)

      حذف
    3. أصلا يعنى :D

      معلش بقى اصل مزاجى رايق النهاردة يا بنت يا نؤنؤ :D

      حذف