14 سبتمبر، 2014

رثاء ( الذي امتلأت البهجة به )


كانت الضحكة على باب المدينة 
تنادي صاحبها الذي رحل، 
فانكسر عُودَها ..  

خالي الذي كان يبهجنا، 
 ترك ضحكة تبكي فقده
وابتسامته على باب قبره ..

كل الذين نحبهم ينسحبون 
كهواء الصيف في سبتمبر، 
تاركين صورهم مُمَسْمَرة بالقلب.
 وأنا لا أحب سبتمبر،
فكل من كانوا هنا ماتوا هكذا 
دون أن يشعر بالذنب ..

يا خالي البعيد ..  
الذي امتلأت البهجة به،
ولم يحزن منه أحد.
 غُرف العناية المركزة تُشنج أعصابنا،
شاحبة كطفلٍ فقد أمه..
وحُسك الفكاهي يتسلق أسلاك الأجهزة بثقل بالغٍ،
لكن المرض المُبَعْثَر على الحوائط،
 يفترسه دون رحمة !

ياالذي علمتنا كيف نتهجئ القراءة،
وعلمتنا كيف نصعد سماء معارض الكتب دون ملل..
 علمنا كيف لا نفتقدك،
كلما لمس الحرف أعيننا !

 سأنام وأقتل كل عُلب السجائر،
التي أفقدت رئتك / قلبك المقاومة
أدفنها لتنبت الأخضر دون ضرر،
ونحوش أعمار من نحب..
سأنام وأربي الحلم أن يتوقف،
عند جلستك فوق ضحكاتنا بك ..
وأصحو لألمس خطوط ضحكاتنا القديمة  
وسيظل العابرون عند بيتك يَحْكون:
" كان هنا بيت يضحك "  
....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق