‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاقتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاقتي. إظهار كافة الرسائل

14 سبتمبر 2014

رثاء ( الذي امتلأت البهجة به )


كانت الضحكة على باب المدينة 
تنادي صاحبها الذي رحل، 
فانكسر عُودَها ..  

خالي الذي كان يبهجنا، 
 ترك ضحكة تبكي فقده
وابتسامته على باب قبره ..

كل الذين نحبهم ينسحبون 
كهواء الصيف في سبتمبر، 
تاركين صورهم مُمَسْمَرة بالقلب.
 وأنا لا أحب سبتمبر،
فكل من كانوا هنا ماتوا هكذا 
دون أن يشعر بالذنب ..

يا خالي البعيد ..  
الذي امتلأت البهجة به،
ولم يحزن منه أحد.
 غُرف العناية المركزة تُشنج أعصابنا،
شاحبة كطفلٍ فقد أمه..
وحُسك الفكاهي يتسلق أسلاك الأجهزة بثقل بالغٍ،
لكن المرض المُبَعْثَر على الحوائط،
 يفترسه دون رحمة !

ياالذي علمتنا كيف نتهجئ القراءة،
وعلمتنا كيف نصعد سماء معارض الكتب دون ملل..
 علمنا كيف لا نفتقدك،
كلما لمس الحرف أعيننا !

 سأنام وأقتل كل عُلب السجائر،
التي أفقدت رئتك / قلبك المقاومة
أدفنها لتنبت الأخضر دون ضرر،
ونحوش أعمار من نحب..
سأنام وأربي الحلم أن يتوقف،
عند جلستك فوق ضحكاتنا بك ..
وأصحو لألمس خطوط ضحكاتنا القديمة  
وسيظل العابرون عند بيتك يَحْكون:
" كان هنا بيت يضحك "  
....

6 نوفمبر 2010

بناتُ تشرين



" بناتُ تشرين أقوى من النسيان ،
فكنت أرقى حين محوّتكَ منهم ..
كنت أوسع حين استقبلت الحب من أسماءٍ لم تُسمم بكَ ..
كنت أقوى من الذكرى وكنت أجدر على النشيد ..
كنت النُهى .. "

النشوة تُنجب معجزة النسيان والعارف بالحنان يُغنيني أكثر دلالاً من وجهك ( الفجر يغرق أخد بإيدك وأجمع سواد الآلم في عيني ) ..
لترقص مواويل نوفمبر بالأمنيات ونضوج المحاولة ، فاطرق قلبي أيها الآتي برفقٍ سِتُ مراتٍ كي أعود ، ولا تبعث الأشياء دون دقةٍ على صدر الخريف فنتجدد معاً مما سبق .. امنحني بروجك وضُمني بمَنَّكَ وسَلواك لتتناغم أنفاسي بخطوك ولا تأتي قبل أن تفتح أعين العالم على أضواءٍ رحيمة .. رَحمُ الليل بريءٌ إذا هدهدته .. افرش طُرقه بالخوخ وماء الورد ومانجو الشموس فلا تَسْوَدُ أرواح الناس المطمئنة ، ضلل أعين عابرين السوء بقرنفلٍ بارع في الحِرص ، كُن هنا ولا تراوغ .. كُن أنا ولا تنافق .. كن يدي على قلوب العباد الطيبين وحُضني في الغياب حين تُُرعبني الغلظة ،وردد ورائهم ( أصب نبض الهوى في وريدك تموت آيات النغم في حلقي انطق بسر الحياة أريدك )

" بناتُ تشرين حين يَعدن إليَّ لا تعود ! "

...

اللوحة لـ :
John William Waterhouse

30 ديسمبر 2009

سكر مُر طعم السنين


( دعوني أمضي بهدوء قلمٍ هَمَّس أسراره حتى نقطة الحبر الأخيرة فيه )
ـ غادة السمان ـ

..


أمر بالخطو دبةً دبةً ملساء حيث لا بغض لأي عامٍ .. غير أن الحزن لا يتركني إلا موغلةً أكثر في البنفسج أُناجي المطر، أمر دون ضغينة .. فلم أتوقع من العام الكثير كي لا أظلمه ، ربما رغبت مفاجأة ما بسيطة كوردة في الليل أو قبلةً رحبة من عين أحدهم تخبرني أن الحياة ستسير على ما يرام كي أطمئن .. ممسكاً رئتي في حضنه حين أرتعب أو رنةً من صوت الأحلام تطفىء الصدى على صدري فأنام أو ربما النجوم تخرج عن دائرة الموت لتنطلق في حمرة قلوبنا إشارةً ، ولكنها قطعة الشيكولا الوحيدة مسحت عن جسدي شكةً ما فارتخيت ، وأزعجني فقطأرق كفي في كفي حين ظلا فارغين ككل عام تمتلئا بأشباح الذين رحلوا و سيرحلون .. تؤلم دمعي " لا أحد يستمر بين قوسين وأنتِ "،
ولكن لا أنكر أني عرفت منه جديداً ما هنا أو هناك وعرفت من النُهى أخرى تتخللني .. تونس أخرى مازالت تواظب السير ، فلا أكرهه .. قد دخلته فارغة وخرجت فارغة بجرحٍ موفي اللون أبتسم لحنان لونه ،


وألون بالسكر رقصة السماء حين تحتضنني وتدور؛

حزينةٌ أكثر

حزينةٌ أقل

دون شيءٍ أكثر " وداعاً 2009 " ..

...

....




6 نوفمبر 2009

جنية نوفمبر




( النجوم تتساقط في الحديقة وأنا أقف في الظلام .. ) *

* أديث سودرغران


...

أفرد محبتي على براح الخطوة ،
و أغنيهم
" ليت الحياة كنفسين بين خفة الرقصة و يديه " ..
أمنح العالم قُبلة ميلادي من جديد
و عاماً لم أحبه رُبما !
حيث نوفمبر ..
السحر البريء لحوريات الأرض ،
الملاءات الحميمة للندى ،
و رقصتي بالمطر ..
التشريني بحنانٍ ثنائي و قسوةٍ دافئة
يسامحني كطفلته ..
الخريف الذي يمسحوني من هواءِ الأمس
لأطير في سحاب الله تائبةً من كل ذنب ..
نوفمبر
حيث أنا لا أنا و لا هُم
فقط بعض سطورٍ و علامةٍ بنفسجيةَ على روحي

لنوفمبرما يشاء ..
و لي أن أبقى بسادسه طيبةً كما يُحب ،
و بريئةً كما عكستني السماء هُنا

نوراً من بنات فينوس

و ضلع آدم الذي يذهب دائماً ..

....

31 ديسمبر 2008

دق الساعات

صوت أمي أول العام " وانتي كنتي حققتي ايه ؟ "


صرخاتٌ هادئة على جدار القلب وغشاوةٌ من وحي وهم .. يُلبسني تنورة اليأس وشال الحزن بحميمةٍ خبيثة ، ارتكبت خطأً الآن على غير موعد يضطرني لفرارٍ أبعد ، وتكتكة كعب الخوف تُضمر أعصابي بلسعةٍ ، أجلس في مواجهة الذوبان ألعق الخيبة ..
" لم حدث يارب ؟!!! "
ضاعفت سيري قريبا .. بـ لا هوية ،
السير يوقعنا على الأسفلت .. قد أتخلص مني لحظةً وأعود جديدةً ببحةٍ .. أعود ممسوحةً بقوة ، قصر النيل خاويا في الظهيرة كحضنٍ .. والكوبري يرتعش ، اليوم لأول مرة لا أخاف ارتعاشته وحدي .. حين يمرون على قلبه بغل منقبضا على صدري لأسفل .. ماذا سيحدث لو انهرنا سويا ؟! ..

سيذكرك العالم كصخر وأنفى كقلبي في اللاذاكرة

أتذكر

أتذكر دائما ، ولا أحد هنا / هناك يذكـ ... !

لا يهم ما سيكملها ..

انهر تماما واترك حملك للهوى علّه يرى وأُبلعني طائرةً في جوفك ( الصرخه تشلب دمي من نني ..
والمّ جرحي وانوح بصوت مدبوح )*

لأسفل

لأسفل

لأسفل انحدر في ... !

أي الجهات لن تتقيؤني بشدة ؟! ..

" وحيدةٌ "

وسكرٌ .. أحب أن أمرره في فمي برفقٍ كي أبتلع المُر ناعماً بلطف .. لا يبقى عالقا في حلقي كشوكةً حادة ، وقطع لبان النعناع حميدةً تخدر أدمغة الاحباط بلذعةٍ فاترة .. ناحية البحر تفتح صدري برذاذ موجة وقلبي يوجعني .. صغيرا نبشته بغلظة جهل .. قطةً عمياء ليست بريئةً تماما كما قالوا ،
كي لا أنسى .. أعشق الشيكولاتة كحزنٍ هادئٍ .. تمتصني بخوف الساعات المارة بقسوة ، دلالُ ذئبقي يُدورني في أفق الهواء لا أعرف في أي وقتٍ وقعت حينها غير ..
أنسى

أنسى

أنسى

أي شيءٍ .. هشششششـ برهةً أستريح

حتى أمي .. لا تعلم سر احتفاظي بقطع النعناع و الشيوكلاتة بحقيبتي أو صندوقي الخاص .. يوما ستدرك .. ربما ! ، فلم يقدم لي أحدا قطعة شيكولاتة بفهمٍ على أي حال ، خاصة في النهايات حينما أريد أن أبتلع أشواك العام دون رعبٍ ودون برد ..

..

سنتفق أني لم أعد كمـ ـا..

أهرب دائما ، وفيروز توجعني بشدة نجاح / فرح / اكتمال / حب .. لن .. لم يكن ..

أحب هذه الأيام أن أسمع " منير" كثيرا .. دفئا ما يبعثه ، لن يفهموا أو يتذكروا .. هو آخر ما أخذته ولم أأخذه !

ولأذكر صغيرة لم تعد تدندن معه فرحةً " بنات بنات ..فى بلدى البنات كل البنات .. ماليا جيوبها سكر نبات "

لم تعد تعرج منه بغنائها للحلم مدندنة " تحلم تضوى زى النجوم .. بتحلم ترفرف زى الرايات "

كبنتٍ لم أعد هي ! .

لم أعذ أثق في الأعوام أن تأتي أفضل من سابقها ،

فشكرا على لا شيء 2008

صداي آخر العام " مافييش ! "


....

* علي الحجار : تتر غوايش

......


16 نوفمبر 2008

أسمهان .. أسمع البلبل




الأميرة أمال الأطرش نجمةً أنزلتها سماء سوريا في 25 نوفمبر 1912 .. جميلة من نغم الندى أتعبني حكاياها وفاصلة تربطها دوما بالموت ، حالة من الفن ممزوجة بإحساس عالي من متعة الحواس والخوف تربكك بعلاقتك مع الحياة .. تحلق بك فوق السماوات السبع وتختالك بسحابةٍ من الحلم ، فأنت الآن على طرف نهرها تُقبلك الفاكهة ..

يقول عنها محمد التابعي الأقرب لها " جذابة لكنها لم تكن جميلة ، فقط عينيها كل شيء .. ساحرتان تجيد استثمارهما ، هما السر والسحر والعجب .. تعرف كيف تستعملهما عند اللزوم . "

اتفق معه بشدّة وأروع ما في امرأة أو بشر ..



يقولون أن مساحة صوتها كبيرة ، ما يوازي أكثر من خمس عشرة درجة على السلم الموسيقي ، به من الشجن ما يمدّ ويجذب بلطف محبب الموسيقى معها ماءً ولؤلؤ لها خطوتها المميزة ، أدت الغناء الأوبرالي والغناء الشرقي . يمكن تمييزها عن أي مطربة في رنينها وإيقاعها أعتقد لو اهتمت أو حاولت البحث عن نفسها التائهة كما قال التابعي لكانت من أفضل مغنين التاريخ .. ولو عاشت أكثر من أعوامها القليلة لبهرت العالم أكثر وأكثر وغزت قلوب الجميع بقسوةٍ مرضية .




..


تم عمل مسلسل عن حياتها عُرض برمضان .. كان فريدا بالنسبة لي ، فلم أتعود سماع مسلسلا عن حياة الفنانين والفنانات لكن أجبرني المخرج التونسي شوقي الماجري على سماعه وقد اختار المطربة السورية وعد البحري لأداء 22 أغنية من أبرز أغنيات المطربة الراحلة أسمهان و التي أدتها تمثيليا الرائعة سلاف فواخرجي والتي قامت بدور أسمهان ببراعة كعادتها .






لحظة موتها كانت أروع ما يمكن وصفه في المسلسل بألم .. حلم .. خوف وكِـبّر حالة تذكرني بأحلامي



أسمهان ليست في حاجة لوصف وقد يكون المسلسل به أخطاء عن حياتها أو صحة ، لكن كل ما يهمني أنه كان يحكي شيئا بجذب .. لا يهمني هل كانت حدوته أم حقيقة ما أهمني أنه حالة أعادتني لصوتٍ هادئٍ بثورته وكبريائه الخاص بعد هجرة بعيدة عنها انقطعت عن استماعها ..

شكرا لساحرةٍ من عطر السحاب أنشدّ الطير بفمها عبق الموسيقى ، فتمتعني ..

....


6 نوفمبر 2008

دوّخيني يالمونة ميلاد

' لأسباب حديثة :
كنت مستعده فيك ابتسم بجد ، بس معرفتش ... معلش '


مفتاح :
" طلع النهار ، والحلم دار ..
رجعت تقول لدنيا
ياريتنا يارتنا فضلنا جوا جوا المندرة .. "*

الأعوام تفر في دوران الأرضِ دون عطف ،

فليكن تبغنا أنيقا حين تنفضنا ! ..

.....


أسمو لأعد أصابعي كل يومٍ قبل أن أصلُها هنا .. عند المنحدرات التي ولدت من ارتعاشة خوف ،

قالت ... أن أنثى من رائحة التبخر ستغدو قرنفلةً
متقلبة بتموج الرياح .. تستجدي بصماتها كهوية ، وتعبئ رحيق العابرين كي تآلو لسموٍ من معرفة ،

أتلمس خطوها وأدهنه بحليب العفة ... عليّ أصل لما قد تفكك !


الآن . .

أقص حواف السنين الحادة ، وأقلم أظافر الأيام التعبة على حصاد العمر ... لأضع خيباتي قدما فوق قدمٍ بتناكةٍ عمياء ، متجاهلةً صدق المرايا !

لا لأني لم أمت عند هذا الحدّ مخالفةً ظن طفلتي بودع ثلجٍ بريء
لا لأني انتظرت الكثير الكثير ولم يأتي غير الصفر البليغ
لا لأني لم أعد انظر لها بغير استراق النظر لخدّشٍ مفتوننا بالنحتِ أكثر ، يُعري الصور

ولا لأني أحب البحر وأخاف مائه ،
فوشى بيّ كل الذين أحبوني لمَّا بسط لي يده بضوءٍ وستر .. موجةً للرياح تلفني من برد خوف ، قيدوه .. لأني أتعبتهم دون قصد ، فرفع جفائه نخبا دون رغبة ، ولم يفضح سري ..

أن أُتعبت أكثر في دوائرٍ منعكسة للهوى ..

" بحر الهوى غدّار والخطوة فيه فدّان
نزلوه في ساعة شوق قبل الأوان بأوان ! " *



أخاف الحب.. وأرتعب حين الحب !

يفزعني لوركا
( آهٍ .. كم يكلفني أن أحبك .. [ كما أحبك ] .
عاشقاً ، يؤلمني الهواء ، يؤلمني قلبي .. )

لا شيء يهم ...
ببساطةِ تسير على ذراعِ هوسٍ .. لا شـ ـيء يهم ،
لأني بوحي عرافةٍ .. برتقالةً خضراء باكرةً عن فصلٍ وموعد أبلغ الحُفر بلذعةٍ شامخة ، أعرج بالرؤى موضع الغروب لأعلى جهةً في الجرح ،
لا يعنيني انفتاح نافذة الاحباط بشراهةٍ تشرب من دمي ، أُقبّل الخريف لأنه قَبِل فستان التجدد ،

تشرين عاد حافيا ً ! ..
ونوفمبر لا يعلم الغيب مثلي .. فلا يؤمن بـ " لاخبرٍ .. خبرٌ سعيد "
فكيف بالأخبار السيئة ؟!

لا يعنيني غير تمتمات الرمان المنفرطة على قارعة السماء تبكيني دون دمعٍ من وراء حجاب ، حين يضحك الفشل بنسوةٍ في آخر رمقٍ للسحاب بخبث .. أطبق على رعده بـ " سبحان الذي يُسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته "

ورغم كل شيء ...
أعترف بها هنا تتحدى دمي بوجودها ، وأرضى أنها أنا على أية حال
سأحبها بشكلٍ ما !

لا أحد غيرنا الآن ...
لنتبع درويش ( ياموتنا ! ، خذنا على طريقتنا ، فقد نتعلم الإشراق ... )



فكل سنةٍ وأنا وأنتِ واحدا في الحياة ، وبطيبةٍ ما ! ..

' متأخر جدا :
بس من دلوقتي مش هسمح لحد يجرحك أبداَ أبدا مهما كان '


..........

* تحميل صغيرة على الحب .. سعاد حسني

لأي حد لو جيت في باله يدعيلي

4 أكتوبر 2008

بسمةٌ زرقاء لزهورها


رغما عما يحدث من إحباطٍ لي ،
سأفرح لكِ
....


لم يخبرني أحد كيف أستقبل فرحهم ( هؤلاء الرابضين بخطونا كبسمة ندى .. كجناح يمامة .. كقبلةٍ من سماءٍِ رحبة ) ، لم يخبروني كيف الضمة كاتساع بهجتي لهم .. تأتي بارتباك فعلٍِ صغير كدمعة فرحة ،

و " مبروك أوي " !

لم يخبروني ياصديقتي العزيزة كيف وأن البارحة كان براحا للحياة بسحابة أمل لقلبك ، فاهتف بصدق " مبسوووطة ليكي " .

دعي ياحبيبة غرف الظلمة مطبقةً على أضلع الماضي كبصمة ترك وقبلي الحياة القادمة .. أعلم أن ستكون لك ضوء وريحان خير ، ولا مانع من نثر بعض الجنة في وجه أحلامك الآن ....

" كوني فراشة "

....

يارب اجعل خطبتها خيرا من عطر الندى ورضا من نورك ،

14 أغسطس 2008

شو بيبقى


ياعيني ديه أخرتها ياست نجاة دوارين في الشوارع ودوارين في الحارات .. ويا شباكـ كليتنا اللي قالي بلا فخر ( شلتي مادة في نتيجة السنة الاخيرة دبلومة دراسات عليا ... اهئ )

ساعات ببقى عايزه اثور بشدة ، طبيعتي في الكبت خلتني بمارس بعض طقوس الثورة بهدوء مستفز علشان محدش يحس

طب أنا في حالة غضب بجد
" ايه يعني "
وصحيح - شو بيبقى - خلينا في الست فيروز أوقع

" شو بيبقى من الرواية ، شو بيبقى من الشجر ، شو بيبقى من الشوارع ، شو بيبقى من السهر ، شو بيبقى من الليل من الحب من الحكي ، من الضحك من البكي ، شو بيبقى شو بيبقى شو بيبقى يا حبيبي ، بيبقى قصص صغيرة عم بتشردها الريح "

....

وخارج عن إني نتيجتي طلعت من يومين وشيلت مادة عظيمة لدكتور أعظم - ياسلام كده - ، وإني مخلله في بيتنا حيث أخر مرة شفت فيها الحياة كانت السبت وده شيء شنيع ، وإني كارهه النت ومبدخلوش كتير برده من ساعتها ، وإني في مرحلة قلق ، وإن بابا سافر ، وإني مفروض عليا اعمل مشوار مخنوقه منه بعد يومين ... يااااه الحياة تشكح بشكل

امممم بس فيه شيء أهم إني رجعت من أسبوع اقرأ بفائض رغما عن أنف الخبر والكتابة رجعتلها برده رغم إني في مرحلة مهسهة بحرق الكتابات اللي محافظة عليها من سنتين على غير عادة طبعا للي يعرفني ... يعني حاسه إني واقفه في مرحلة مش مقتنعه بيها منها

المهم ... وعلشان مش ناوية اسيب البوست باللخبطة ديه ، فأنا بهديكم بشيء مثل رماد السيجاره خارج عن المود لكن مروقاني ساعة قريفه :

بس ادعولي بقى علشان سيادتي على ربع سلم


.....


9 أغسطس 2008

الغريب



لا أعرف الشخصَ الغريبَ ولا مآثرهُ...
رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً.
لم
أجد سبباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟
وأين عاش، وكيف مات [ فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة].
سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى
عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النَّعشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي
يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة
[ ما الحقيقة ؟] رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده
الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،
ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر...
[ فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون وهادئون ] ولم
أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ [ لا برق
يلمع في اسمه ] والسائرون وراءه
عشرون شخصاً ما عداي [ أنا سواي]
وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ
أو سارقٌ، أو قاتلٌ ... لا فرق،
فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت .. لا يتكلمون
وربما لا يحلمون ...
وقد تكون جنازةُ الشخصِ الغريب جنازتي
لكنَّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجِّلُها
لأسبابٍ عديدةْ
من بينها: خطأ كبير في القصيدة




في آخر ما يمكن أن نتنفسه منه
مات اليوم ...
رغم خوفي هذه الفترة من الموت كحالة قاتلة حينما تفقدنا من نحب


....


ماذا عن الكلمات التي تأخرنا في قولها ؟؟؟

جملة أرعبتني منذ قرأتها في بلوج مفترق الطرق من فترة عن الموت



-------

13 يونيو 2008

عزَّى المِعزي وكِـبرت القله

. .
" أنا اللي فايتالكم كردايني ... أنا اللي تاركالكم دموع عيني
"



" يا الذي أنت شمسي في كل حين لماذا لا تشرق عليّ قط ّ "

....

كانت تريدني أن أصبح أميرة ، فألبستني أحذية أصغر من مقاسي ، وربطت مهرة صغيرة سمتها باسمي في كافورة بيتنا وحدثتني في الليل عن أحزانها ، كان لا بد أن أصير أطول قليلاً لأن كل الأميرات ممشوقات القوام . أبي كان يريدني عالمة فضاء فربما اكتشفت أشياء مبهرة وأن يطلق اسمه على مجرة المجرات ، كان يفترض أنني عبقرية اضطررت أن أعتقد ذلك معه.
أخي لم يجاهر بما يريد لكنني دون أن أتكلم حرصت أن أثبت له أنني قديسة أصلي كثيراً وأطلب المغفرة على ذنوب كنت أحلم فقط باقترافها.
اكتشفوا مبكراً أنني مخيبة للآمال وتأخرت حتى أدركت أنني بنت ، مثل كل البنات ، أحلم بالكافورة فرساً ، يركض بها رجلٌ يدعي محبتي ، يخطفني من الشرفة المطلة على القمر لنكتشف عوالم ، ليس مهماً أن يطلق عليها اسم أبي ، سنحفر حروف أسمائنا فقط ، ونصدق أن الله رحيم ولن يعتبر المحبة إثماً كبيراً.
تأخرت في اكتشاف ذلك فاكتفيت بشراء سمكة أسميتها ايرما ترقص ايرما أمامي في بلورتها وأنا أستغرق باهتمام في مراقبة خيباتي ، وادعي أن عبقريتي لم تكتشف بعد .

.......

الورد أسفل قدمك ، الورد الذي أعددته لتقديمه له بعد أن تُطفأ الشمعة ، وتخرجين الحرفين اللذين رسمتهما للصائغ وشرحت له كيف يشبكهما ليصبحا حرفا واحدا ، تصميما يثبت أنك تفهمين في النحت ، قلب كبير على شكل " أحبك " ، يضم الحرفين مضمومين كوردة ، ومتعاشقين كالموت والحياة ، تشبكين أصابعك في أصابعه قبل أن تطفئا الشمعة ويُقبـّلك ، ودون أن تخافي أو تخجلي أو تختلقي أشياء لتغضبي منها لتهربي من أنفاسه القريبة ، مطأطئة رأسك خجلة من فم مشروط بالخياطات ومسقوف بألواح المعدن . إنه الآن جاهز للالتصاق ناسيا جروحه ، لكنه لم يُقبّلك ، ولم تغضبي ، عقدت فمك كما كنت تفعلين طفلة وسكبت عينيك دموعا لم يرها وتظاهرت بالعناد ، وعدت مهزومة أكثر لتجلسي فوق إحباطاتك تكتبين في أوراقك أشياء لا هي قصص ولا أشعار ، إنها فقط خدوش وجهك من أثر حادث قديم .

......

أخبئ وجهي بعيدا عن مرآتي ، لكن حين تواجهني ستقول عني بسخرية ، وتحدثني عن النسيان ، وعن فضائل ارتداء القفاز وصنع المسافات وبراقع الخجل ، وبعد أن تسرد أحكام الصدّ والهجر واللوعة وتؤكد خيباتي ، ستأتي أمي بعد أن تفرغ من صلاتها وتضع رأسي على حجرها وتعدد الرقى وتحدثني عن عيون الناس .
وحين تمر أنت ناسيا أن هذا الذي بقلبي هو جرحك سيأتيني الأرق ويشاركني فراشي ويحدثني عن الكبرياء ، وسوف أتظاهر بالتصديق وأغافله بالليل وأحتضنك ، وقد أبكي على صدرك .

........

تـَفرَّقَ كل واحد في اتجاه ، تركوا للبنت التي كانت تخبَّئ ملامحها بالأغطية ، وتغمض عينيها على الأسى – شروخا عميقة اضطرتها أن تمزق كل ذلك في النهاية وتخلع كل الأغطية التي توشحت بها ، وتراقب شعرها وهو يترنح طليقا ومتعبا على أكتافها ، تكتب في النهاية " ليس جرماً أن تضلّ الطريق في غابةٍ مظلمةٍ " ، ثم تمسح دمعتها وتمزق القلوب والورد المجفف وتلقي الفراشات الميتة في درجها للهواء .

.......

البنت التي كانت تلعب على سلم بجانبه كافورتان كبرت ، حلت ضفائرها تماما ، لم تعد تركب الأرجوحة التي نصبها لها بين كافورتين ، ولم تعد تتسلق الأشجار ، ولم تعد تشاكس أحدا . صارت تجلس بجوار أمها في الشرفة ، لم يعودوا يطلقون على أمها الملكة ناريمان ، لأن أمها لم تعد تفك ضفائرها ولا تتعطر ، ولا تجلس في الشرفة لتطرز الكانفا مع صويحباتها أمها صارت حزينة جدا عجوزا وربما صارت ودودا معها لأن الذي كان يتعاركون على محبته مات ، أغلقوا عليه باب القبر ، صار فقط يأتيهما في المنامات .

.......

كلاب بيتنا تنبح هل مرّ أحد ؟! هل جاء قاصدا أحداً ؟! باب بيتنا لا يستقبل إلا رجلاً واحداً يعدّون له العطور والمناشف . نامي في حضني ياملك ولا تقرري الرحيل الآن ، سنعطي له هذه المرة ، امرأة أخرى تجلس في شرفة أخرى ، كانت ترقص بثوبها اللميه المقصَّب أمام مرآة دولابها وَتُعَدِّدُ :


" قلبي مدينة وتاه مفتاحه كترت همومه ، وقَلَّت أفراحه "


----------------------------

من روايةٍ رغم أنها احتلتني فترة من الوجع لكنها عرفت أن تبهرني بارتباك ، تتقمصني بروحانيات بنتا تحيا بين ذراعين من الحلم وصدمة الحقيقة ، مختلطة بطعم البخور والريحان لتفوح عادات الماضي ورحيق الطفولة كرقية لمحاولة تنقيتها من تشوهاتها و شرور الزمن المصاحبة ، وهناك حيث لا عقاب على الخيال تسحبني لسحابة من الألم المُحلى ، لتلامسني بحفيف الوجع وتُلبسني بشهقة النفور وأنفاس كل ما لم يعد ، في محاولة لإحكام أزرار البُعد بكسر .. متغافلة اعتداءات القدر وصُدفه ، وجعلنتي أقرؤها أكثر من مرة :

" الباذنجانة الزرقاء - ميرال الطحاوي "
....

العنوان برده منها وهي عدودة للحسرة استقبلت بها الجدة البنت
وللعلم الأحداث مش بالترتيب


10 مايو 2008

والله طيوب

.
( الشر لا يخلو من بعض طيبةٍ وفكاهةٍ لكنه قانون الغابة ما يمحي البريق وهذا ما كان يـُوصله سواء عن قصدٍ أو موهبة )
.
فرغم الشر الذي كان يتقنه كان قادرا على منحي شعورا بالدفء بطيبةٍ وحنانٍ ما بتركيبة عينيه وجـُمله التي رغم قسوتها ممزوجه بسخرية الألم ، والتي جعلت تلك الصغيرة في زمنٍ ما راغبة في أن تَشُدّ على يديه برفقٍ غير خائفة " إنت طيوب ، ليه بتداري ؟ " بلكنة أقرب للاستعطاف ولا تسمع ردا غير نظرة سريعة كادت تُوقع بعض شيء ولكن تُقاطعها صوت جارتنا
" المشكله مش في غلو بنزين المشكله إن ساندوتش الفول بقى بجنيه وربع "
.
فأقاطعها شاردة " إلحقونا ياطنط "
.
" ايه ؟!! "
.
" تعالي الفيلم حلو "
.
ولم أسمع بعدها غير جملته التي قالها وهو لا يعلم أن الصغيرة مازالت هنا تراقبه
.
" إنت واللي زيك إتخلقتوا علشان أنا واللي زيي نعيش "
.
أبتسم وأتبعه " صحيح ! البلد باظت .. باظت يا أدهم "

بي اس : حالة خانقه واكتئاب مستديمة من فترة ماحدش ياخد في باله بس المهم إني بحب عادل أدهم بشكل جدا

8 مارس 2008

المحاولة والخطأ


لكل الحكايا لا بد من غلق الأبواب المواربة والتخلص من حقائب الوهم قبل أن تباغتني ذاكرة التيه لعزة رشاد بـ

ـ لا أحد يرجع إلى نهارٍ غادره ـ
...


أعلم أن نهايات التواريخ والشهور والأيام يوقفني بعضها للثانية الفاصلة بين العبور والسقوط الذي لن أعلم أيهما قبلت به لألون صباحاتي القادمة كقرعة مبهمة ، ونهاية هذا الأسبوع هي كانت الفاصلة تمهدني للقرارت المفروضة في روحانيات السفر واندماجي بوشاحاته الدافئة مع روحٍ متعبة ؛ كنت دائما أحاول ربط سبب افتتاني بطقوس وحدته في صدر الزحام البشري وآلاف الأميال التي تغربنا عن الخطاوي التي تبادلنا مع أُلفتها حنين الأمومة واحتمالنا ذنب ولادتها الخاطئة
حتى رواية ـ الحب في زمن الكوليرا ـ التي كانت ونيسي في السفر ومعاهدة المحاولة والخطأ ؛ أنهيتها اليوم فوق سريري بالبيت فقد كنت احتفظ بصفحتها الأخيرة لليلي ؛ فدائما أي رواية تقتحمني في لحظةٍ خاصة من قرارت السفر التي أُعاهدني بها على التأقلم بأشياء كثيرة لم تعد ؛ أراقصها ببسمتي المودعة وأفرض الصفحة الأخيرة منها على سريري في مصافحةٍ مهدهدة لحلمي أداوي بها قبل النوم اهتراءاته بي

وأعترف أن غارسيا كعادته أجاد الهدهدة بما يتناسب مع الحالمة التي تقرأه ؛

كأنه يقر بتهوري حين سفر

فلكل ما يُتعبني وداعا إلى أن تنتقينا الطرق الصحيحة يكفيني ما لدي من حزن ؛ لكن لن أعدُكِ أن سأظل بلا ذهابٍ وإياب فالحياة أكثر من الموت هي التي بلا حدود

. . . . . .


ـ ( خرجت السفينة ومراجلها مطفأة من الميناء وشقت طريقها في المجاري المائية عبر مفارش الطحالب ؛ ونباتات اللوتس الطافية ذات الأزهار البنفسجية والأوراق الكبيرة التي لها شكل قلوب ؛ وعادت إلى المستنقعات كان الماء براقا بفعل عالم الأسماك الطافية على جنوبها ؛ ميتة بديناميت الصيادين وكانت طيور الأرض والماء تحوم من فوقها مطلقة صرخات معدنية ؛ ونفذت ريح الكريبي من النوافذ محملة بصخب العصافير ؛ فأحست فيرمينا داثا في دمائها خفقات حريتها القلقة ؛ وإلى اليمين كان مصب نهر مجدلينا العظيم المعكر والرصين يمتد حتى الجانب الآخر من الدنيا
.
عندما لم يبق في الأطباق شئ يؤكل مسح القبطان شفتيه بطرف شرشف الطاولة وتكلم برطانة قوضت إلى الأبد سمعة حسن التحدث التي عرف بها قباطنة النهر ؛ لم يتكلم عنهما ولا عن أحد وإنما كان يحاول التوافق مع غضبه والنتيجة التي وصل إليها بعد سلسلة من الشتائم البربرية هي أنه لا يجد سبيلا للخروج من ورطة راية الكوليرا التي أدخلوا أنفسهم فيها
استمع إليه فلورينتينو اريثا دون أن يطرف له رمش ثم نظر عبر النافذة إلى دائرة ساعة أجهزة الملاحة وإلى الأفق الرائق وإلى سماء كانون الأول التي لا تشوبها غمة وإلى المياه المواتية للابحار إلى الأبد ، وقال :ـ
فلنتابع قدما ؛ قدما ؛ قدما ؛ ونرجع إلى لادورادا ثانية .
ارتعشت فيرمينا داثا لأنها تعرفت على الصوت القديم المضاء بنعمة الروح القدس ونظرت للقبطان كان هو القدر ؛ لكن القبطان لم يرها لأنه كان غارقا في قدرة فلورينتينو اريثا الرهيبة على الالهام
.
وسأله :ـ
ـ أتقول هذا جادا ؟ ـ

فقال فلورينتينو اريثا :ـ
ـ منذ ولدت لم أقل كلمة واحدة غير جدية ـ

نظر القبطان إلى فيرمينا داثا ورأى في رموشها البريق الأول لصقيع شتوي ثم نظر إلى فلورينتينو اريثا بتماسكه الذي لا يقهر وحبه الراسخ وأرعبه ارتيابه المتأخر
بأن الحياة أكثر من الموت هي التي بلا حدود

سأل :ـ
ـ إلى متى تظن بأننا سنستطيع الاستمرار في هذا الذهاب والاياب الملعون ؟ ـ

كان الجواب جاهزا لدى فلورينتينو اريثا منذ ثلاث وخمسين سنة وستة شهور وأحد عشر يوما بلياليها . فقال :ـ

ـ مدى الحياة ـ ) ـ *
الحب في زمن الكوليرا - غابرييل غارسيا ماركيز*

. . . . . .

9 يناير 2008

وشتي يادني



وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فيه و ارتعاشةُ الخريف
و الموتُ و الميلادُ و الظلامُ و الضياء
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء
ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
..
كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر
.
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم
وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمتُ العصافيرِ على الشجر


مطر

مطر

مطر

......

ومطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرت
أول محرم 1429
وأنا وقصر النيل وأحلى اتنين بنات
.
يارب إن كان هذا اليوم صدفتي مع المطر وفي أكثر بقاعك حميمية لخطوي
فلا تحرمنا حنانك بالمطر وأعن كل محتار فهم كثير وكل موجوع وما أكثرهم
يارب أنت أعلم بالغيب لو لنا خيرا فيما تمنينا حققه
يارب قرب ما ابتعد وأعد ما افتقدناه سهوا
......
* أنشودة المطر للسياب
.

31 ديسمبر 2007

لعامٍ جديد..! لابد من وداع

ـ .... إستفسارٌ مفتتح للآتي : ـ
ـ ( لم يكن رفيقك طيبا ياذاك العام القادم بغموض الحدث وطعم النعناع اللاذع للتعجب ، لم يكن حنونا ليعطينا لكَ في سماءٍ أكثر فتورا وقسوة .. دون مطر ، فهل سيظل استقبالك بما مُنح لكَ من رداءة القرابين ، وهل سيكون احتضانك باردا كما بُعثت عليه ، وهل ستصافحني بعودة دون محايلةٍ على ذراعيك أو تدليلٍ لثغرك الأبيض بالأمل .. هل وهل وهل ، ما هو لونك المخبئ لي ؟! ) ـ
. . . . . .

ـ .... إهداءٌ وداعي للذي كان : ـ
ـ ( لعامٍ كان انتهاء الرمادية الساكنة للعام الذي قبله ، ذاك الهدوء الذي كان يدسني في رتابة الحلم وعادية السير ، يؤهُلني لأخذ زفيرٍ حادا قبل غطسةٍ مكثفة الاندفاع .. طويلة الاختناق .. ممتلئة الغرق

لعامٍ أوجعني بأكثر ما أعطى ، زجني في التعب والقدرة على كره الأعوام أو الأكثر فُجرا الثواني ، فلا أحد يكره الهفوات ولا يُرقيها في الذاكرة ، وهو علمني لعنتها في الثواني

لعامٍ رغم هروبي منه كان شاهرا للصدف وسريع الاندهاش ، له نقاط بيضاء هي ما تبقى لي من فلاشات الأمل ، وما غيرها شروخ أجادت التكون


لعامٍ صافحته بوحدةٍ طفيفه ، ويودعني بوحدةٍ سافرة
.
لعامٍ ... !ـ
2007
بجد ـ ماعرفتش أحضنك ـ
...

ـ تبقى سبب كل التعب وتزيد غضب ده اللى انكتب فوق الجبين ملوش دوا ـ * ) ـ

. . . .

لكل ما رحل أو سيرحل وسأظل أحتاجه
.
ـ وسط الشوارع
ناس كتيره مروحين
والناس ياقلبى هما هما
وهوا فين؟! * ـ

. . . . . .
.
مين عالم يمكن ؟ أرجع أحلم

* سيد درويش
* إليسا
* محمد منير
.

27 ديسمبر 2007

اسكندرية يافريسكا

شط إسكندرية يا شط الهوى
رحنا إسكندرية رمانا الهوى
يا دنيا هنية و ليالي رضية
أحملها بعينيه شط إسكندرية
في يوم 2 ديسمبر 2007 روحانيات سفر في اسكندرية ... لن أنسى يومي الأول وحدي باسكندرية مع الجميلتين غادة وياسمين دون قيد الرقيب ودون يدٍ استند عليها ذهبت أيام الجامعة للعين السخنة وفايد لكن أسكندرية تظل هي حورية البحر الأولى..
اسكندرية ذات الظهور الفارض لهيمنته الممشوقة القوام كحوريات الأساطير الرومانية العراقة ... المائلة للطابع المصري .. بهي الطالع بملائة لف كتلك التي يرتدينها ذوات العينين المختصرة المسافات والممغنطة الهوى ....
اسكندرية عروس المتوسط حنينك لا يكون عاديّ العبير بل زاعق اللهفة
حينما وصلت محطة مصر لم أستطع منع ابتسامةً عريضة كضائعٍ اهتدى لغايته الرائعة الانتشاء

عند كافية عمر الخيام جلسنا فترة فما ابهى صباحك يااسكندرية وما أنعشه كحمامٍ دافئ في فجرٍ مغموس البرودة
بعدها سيرنا لبينالي اسكندرينة واستمتعنا بشحنة عالية الجودة من الفن ؛


شدني الكثير به لكن ملحوظة للاعتبار ، ليس لي علاقة بفن وصف اللوح أو ما هو التعبير الذي أراد الرسام أن يوصله إلينا ... فأنا اكتفي بإحساسي المتفاعل معها لحظتها سواء كان صحيحا أم فادح الخطأ ، فهو ما أدمجني مع اللوحة وهو ما لا يفرضه علي الرسام وله الشكر


اللوحتين القادمين لـ يوسف معتوق من أكثر اللوح التي استوقفتني ؛


هذه شعورها ممزوج بنوع من الثورة الهادئة ومشاعر متضاربة ، عُدت إليها مرتين بشعور مختلف ، ما أحسسته فيها أنها تتناسب مع مراحل تفكيرك الحالية وتختلف في كل مرة على حسب حالتك النفسية
غير أنها حينما ركزت بها لاحظت أن ألوانها جميعها تجمع دواكن الألوان حتى الأبيض ليس نقيا تماما ، غالبا الاحساس الذي سيستدرجك حين النظر إليها يمتزج بالألم سواء كان حميميا أو صارخا



هذه لم يريحني فيها إلا استحواذ الأزرق عليها باستثناء ماهية الصورة من الأصل لأنها قد تعطيك احساس بالبحر وسلحفاه وصوره مموهة لشخص غائم المعالم ، لكن ما جذبني لها تفاعلي مع الأزرق كلون موشي بالحنين ... كحالة دافئة ، هادئة التفاعل

. . . .


هذه اللوحة لم تأخذ من كثير لاستشفافها بل كانت أول جملة صفعتني حين النظر إليها ـ حالة من الشرخ الحاد في النفس ـ

. . . .

سيليفي جوبيتر ـ sylvie jaubter ـ
وهي تقول ـ إن اللون يلعب دورا فعالا متغيرا حيث يثير ويجذب بمساعدة أدوات أخرى صور منسية غير محددة يمكن استشفافها .
وتتفق الصور المقنعة مع البورتيهات وترد صور الموتى على الأحياء والأشكال المشوهة على الأشكال المتقنة وترتبط الأماكن الغامضة بالمشاهد المعروفة ، وتنافس المجموعات الصور المنفردة ـ


عند اللوحتين استوقفني محاولة الراسمة تجريد الشخص من جزءٍ منه ، لكن بعد قليل أحسست أن الصورتين مكملتين لبعضهما أو عدم قدرة الشقين على التواجد في نفس الوقت ، ففي الاولى جردته من الجسد كمحاولة لتوصيل أن الانسان احيانا يرفض النظر لملامحه في المرآة .. صورة من رفض الذات الخارجية أو كرههها ويكتفي بكتابته بين الورق والكتب .. مع الوقت تتلاشى ملامح وجهه في محاولة لرسم غموض الأشياء بداخله أي هي معادلة طردية كلما حاولت كتابتك فأنت تزيد من شفافيتك تعطي الآخرين الفرصة لاشباع فضولهم في التوغل وتعرض نفسك لتلاشي ما يبرز ملامحك

الصورة الأخرى هي الجسد بعد فقدانه لكينونته الممثلة في معالم الوجه واحتفاظه بخصوصيته الذاتية ، فبعد تلاشيها يتسمك في آخر شيء وهو ملبسه الذي يعطيه حقه في مدارة ما تبقى منه ...
هي قد تكون بعيدة عن رؤيتي لها ، لكنه الشعور الذي وصلني حينها
. . . .
الفلسطينية والثورة والتمرد
محمد الحريري .. فلسطين

هذه اللوحة له أربكتني ... لشعورها السافر بالجفاء رغم حميمة الجلسة .. ذكرتني بفوضى الحواس ، فظل المرأة بالخلف وجلسة الرجل المتعالية أعطتني شعور بالخيانة الفكرية للأخرى التي تجلس بجانبه والتي تحاول لفت انتباهه رغم ممارسته غرور التخيل مع أخرى


هذه اللوحة أعطتني شعور بالألم الحاد اتجاه الموتى فهو لم يحاول أن يجعل الواقفة منحنية على الجسد الذي أمامها كشعور طبيعي حينما نجد انفسنا متورطين أمام جسد ... حتى لو بعيد عنا ، لكن هنا أتخيل أن الجسد أقرب للواقفة حتى أنها توقفت عن الحياة في وضعية الصدمة ...
أو قد تكون ابسط كطبيعة فلسطينية للاعتزاز بالموت الشريف كالاستشهاد ، وهذا وجب تحيته وقوفا

. . . .
ريما المزين
الابهار الفلسطيني الثاني



هذه الراسمة في لوحها تنتقد العادية في الأنثى أو اعتبارها كعادية ، لوحها معنى سافر لاحساس الأنثى بالقيود ومحاولة التمرد على مجرد اعتبارها جسد دون اعتبارٍ لبقيتها وكيانها

. . . .
إليساندرا جيوفانوني


لوحها كانت ذات الطابع الأزرق ، قد يكون لأن اللوحتين التين كانا معروضان لها يغلب عليهم درجات الأزرق
هذه اللوحة أدخلتني في حالة من الوحدة المملؤه بالخوف قد يكون نتيجة لأن للون الأزرق الداكن واللبني الباهت مفعول الوحشة والفقد
أو نتيجة لحرص الراسمة على جعل الألوان توحي بالاذابة لمحو الملامح بشكل جزئي مما قربني من شعور الفقد والوحدة رغم اتساع مسافة الفضاء في اللوحة ... فهناك حالة من الانكسار الهادئ
. . . .
عادل ثروت

هذه اللوحة أبعدتني عن طبيعية البشر في تغافل الشرور النفسية والتي تتواجد بنسب في كلٍ منا ، أدخلتني في تأنيب الطفل لذنوبه .. أو صورة داخلية عن طفولة الذنب

كان مكتوبا عليها مثلا بشكل تلقائي وعفوي :

لم أخذ خبز الطفل
لم ألوث ماء النيل
لم أكن شريرا

لا أسرق ، لا أكذب ، لا اشتم ...

وهكذا ...
. . . .
القادم كان عبارة عن عرض في حجرة مظلمة ببروجكتر لرسم متحرك كانت البداية لصورة فتاة تعزف على آلة موسيقية ومع وقت تتغير الصورة ما شدني فيها هو حركة اليد وتغيرها كانت عبارة عن محاولة لزجك في رغبة السيطرة
إحساس ممتع أن تعطيك إحساس بالاحتواء لمجرد غلق اليد بحركة بطيئة التتابع




. . . .



هذه الثلاثة وجوه مصنوعة من نوع من الحديد لا أعرف ماذا تحديدا لكن أعتقد أن الفنان أراد إيصال حالة الصدأ الروحي أو إذا كانت بشكل عكسي أي البداية من الوجه النحاسي للأبيض فهي حالة صرخة مصمتة مع الوقت تتلاشى حد التكتم ... حالة من الاكتفاء الذاتي بالوجع دون معرفة السبيل لخروجه
. . . .
الآتي ابداع الطفولة


. . . . . . . . . . .


اسكندرية لم يوجعني غير قسوة سمائك بدون مطر ، سحبك كانت عزيزة هذا اليوم تعاهدني بالوقوف

وقبلت المعاهدة بسلام عيوننا لحظة الوداع ... لن أنساكِ
وتشهد فيروز كالتصاق كلاكما بي حينما تقتحمني إحداكما تنجذب الأخرى

ليالي مشيتك يا شط الغرام و إن أنا نسيتك ينساني المنام و الشاهد عليه غنوة أمارية و النسمة البحرية و شط إسكندرية
...
ـ يافرسكا المتوسط آمانة على بحرك يوصل أمانته ـ

البحر و رياحه و الفلك الغريب يحملها جراحه و يرحل في المغيب يتمهل شوية و يتودع شوية و تعانق المية شط إسكندرية
.

. . . .
إهداء بحري موجي خلفيته صافيه : غاديليو ـ شغفون

ويامحلا الفسحة ياعيني على راس البر

أصل المحبة .... ضحكة ولعبة

خلينا صحبة ياعيني .... على طول العمر

والقمر ينور عيني .... على موج البحر

اسمعوا


. . . . . .