10 مارس، 2012

مرتبكان كما الحلم !

 ..


الولد الذي نبت من عدمٍ مباغَتٍ .. يخطو على السماء بثقلٍ ، يغازل الساعات ودورات الصدفة التي جعلتني معه، ويبكي كوننا لن نكون معاً ، يمكنه أن يطوقني في لحظة ..

ـ " مش هينفع ! " رفضي الحاد أعلى من الموقف ، والسيارات أبطئ من الحدث .. كون الكافيهات مكسورة في الأشواق لا ينفي وجودي، ولا كونه أبرعهم في الوصول ..

عند هذا الحد ستتحرك المباني للأعلى، الحماية تبقيك قربي بشدة، وأشد أنا ضلع الحذر بقسوة، ليت أيامك أكبر وليت أيامي أقل كي نلتحم في المنتصف ، العابرون ضحايا لأنهم عبثوا عن التجربة، والراحلون كوارث لأنهم دمروها ، الباقون وحدهم هم الرائعون أكثر مما نتخيل، البلد بعيدة عن التوقع هذه الأيام ، وأنا الغريبة من شهرٍ تقريباً فلا أدري كيف أخبرك أني سأستجيب لحلمك .. قُل لي ؟،  الماضي شحيح كما هو عليه فلا حاجة ان تبتلع كونه متعَباً حين أنطقه ، اسمعني جيداً كي تراني جيداً وتكتشف كلمة السر لكل هذا العبث، " في حجرة المجاذفة الخيال ممتعٌ " الجملة التي سهوت عنها حين التفت ..

وأنا في الأماكن كلها أحارب الخرافات في عُلب الشامبو وعطوري المفضلة ورائحة الخبز الدافئ وضحكة أولاد الشوارع، حيث لا كتابة فالكتابة في حد ذاتها مآساة المُحارب وشَكُ المُدافع ، كونها غير جديرة بالثقة تجعلني أتألم ..

قُلتَ : " السفر جريمة " ولكن السفر وحدة، لم يفهمني غيركَ الكثير ولكني لم أعد اعرف قراراً واضحاً لفمي ، والعائدون من الماضي أشباح، لم يتحلوا بالجراءة ليخبروني أن الآمال يدوسها العسكر عند ميدان التحرير ويكسرون رقابها في دماء شارع محمد محمود ، والوطن غابة الطامعين ، فكن ثورياً كي تُسهل المحبة، كن الجميع حين تتخلى الأصابع، لا تكن شاعراً ولا مغنياً .. كن واضحاً ، فآفة الشاعر والمغني المراوغة في تجميل الألم، وأنا كفرت بكل هذا حين استيقظت ..

...

هناك تعليقان (2):